إن من دور الأسرة الحيوي ومسؤوليتها في هذا الزمن الذي وٌسم بتدفق المعلومات تدريب أطفالها من سن مبكرة (من الرابعة) على التحدث عن أثر وسائل الإعلام وخطورتها, خاصة برامج التلفاز ويستمر هذا في جميع مراحل نموهم, حتى إن أصبحوا شبابًا, صاروا قادرين بكفاءة على نقدها, وتحليل مضامينها, ثم يتمكنوا بفعالية على استخدامها بنضج وذكاء لإيصال أفكارهم وتطلعاتهم ونموذجهم الذي يمثلهم - فعلًا - إلى المجتمع ليتحمل المجتمع مسؤولياته تجاه الشباب ويساعده بتحقيق هذا النموذج. وقد حذر د. إيهاب رمضان استشاري المخ والأعصاب والصحة النفسية من خطر التلفاز وآثاره السلبية قائلًا"إن الحل لا يكمن في الابتعاد عن التلفاز نهائيا, ولكن لابد أن يكون وفق نظام محدد, مع ديمومة التشجيع على التواصل العاطفي والنفسي بين أفراد الأسرة, والتركيز على تعلم الطفل القيم الاجتماعية, وتعريفه بالخطأ والصواب". [1]
هذا النظام المحدد من شأنه أن ينقل الأسرة إلى حالة استثمار لجهاز التلفاز, بدلًا من أن تكون في حالة حرب أو في وضع الهزيمة, وعدم الاقتصار على نقد محتوى برامج التلفاز, بل تستخدم هذا المحتوى في تحويله إلى أداة تثري ملكة النقد عند الطفل, والقدرة على الاختيار, ومهارة الحوار, واستخدام المنطق في الحكم على الأشياء. [2]
(1) نوره خالد السعد"الآثار التربوية لبرامج التلفزيون على الأطفال"www.almokhtsar.com
(2) - انظر الفصل الثاني من هذه الدراسة.