إن على الأب والأم والراشد في الأسرة استشعار مسؤولياتهم وفهم التحدي خاصة"أن الخطاب الإعلامي بصفة خاصة هو خطاب (مؤدلج) , وليس صحيحًا ما يردده بعض الإعلاميين والمثقفين العرب بقولهم أن الحيادية أساس الرسالة الإعلامية, فكل إعلام منتم إما لعقيدة أو وطن أو نظام. ومثل الإعلام غير المنتمي مثل بائع الصحف الذي يوزع مضامين لا يفقه معناها. ودلائل هذه الحقيقة مبثوثة في الواقع المشاهد وفي بطون الكتب الإعلامية المتخصصة" [1] وبرامج الأطفال وما يبث لهم والتي أكثرها مستوردة غير مستثناة من هذا الخطاب.
إن عند استخدام التلفاز لا بد من الأخذ بالاعتبار أنه ليس شيئًا محايدًا في المنزل, وأنه في اللحظة التي تضاء فيها الشاشة يتًحد ذهن ومشاعر المشاهد في عملية معقدة لإدراك وفهم واستيعاب ما يُعرض خاصة لدى الطفل، والآباء الحريصون على تربية أطفالهم عليهم أن يستخدموا هذا الجهاز لينقل الطفل من حالة (الضحية) أو (المنهزم) التي تشكو منها أكثر الأسر إلى وضع المنتصر والمستثمر لهذه الأداة , والسبيل إلى هذا بعون الله هو التربية الإعلامية التي نتناولها فيما يلي.
الفصل الأول
ثانيًا: مفهوم الإعلام ومعناه ومفهوم التربية الإعلامية
الإعلام:
(1) - محمد بن سعود البشر:"حتى لا ننهزم بسلطة الإعلام"www.Islamtoday.net