تناولت هذه الدراسة محور (دور الأسرة في التفاعل الواعي مع الإعلام) والمقدمة ضمن أعمال المؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية فتعرضت بالفصل الأول منها إلى مفهوم الأسرة في مجتمعنا, وأشارت إلى قيمة (التربية) في الإسلام كما جاءت النصوص القرآنية والنبوية. ومن ثم عرفت مفهوم الإعلام بشكل عام ومفهوم مصطلح التربية الإعلامية وهدفها. ثم تطرقت الدراسة بالحديث عن خصائص النمو المختلفة للطفل في عمره ما بين الرابعة والسابعة, وربطت بين خصائص النمو وبين مشاهدة التلفاز. ثم أوجزت الدراسة الآثار السلبية للتلفاز, والآثار الأخرى التي فضلت الدراسة عدم تسميتها الآثار (الإيجابية) وعللت ذلك.
وفي الفصل الثاني أوردت الدراسة إرشادات وخطوات تساعد الأبوين على استخدام التلفاز بجعله أداة تثري خبرات الطفل, وتنمي لديه القدرة على الاختيار الناقد, والمشاهدة الناقدة, وتكسبه القدرة على الحوار ومناقشة الأفكار بعقلانية وحيوية, وراعت هذه الإرشادات الجوانب الثلاثة للإنسان الفكر والمشاعر والسلوك. مع التأكيد على ضرورة الالتزام بوقت ومدة محددة لمشاهدة, يتزامن هذا مع كون الوالدين قدوة صالحة لأطفالهما.
يقول الشاعر الأميري: [1]
طفل , وعبء الطفل يوهى القوى
أحلى المنى, حفت بديجور [2]
الطفل أحلى المنى ولكن هذه المنى حفت بالظلمة, التي يقصد بها الشاعر المتاعب والآلام يكابدها الأبوان لتحمل مسؤولية وأمانة التربية.
(1) - عمر بهاء الدين الأميري, رياحين الجنة, (الرياض, العبيكان, 1426هـ) , ص27.
(2) - الديجور: الظلمة.