ولعل في المفهوم الذي تبنته الدراسة (وربما سبقت إلى ذلك) هو ضرورة أن تنتقل الأسرة العربية من معاملة التلفاز بصفته عدوًا لا يرجى منه خير , أو كونه ماردًا مرعبًا يفتك بقيم الأسرة وأخلاقها من الاستحالة تجنب مساوئه ولا مفر من الإذعان والخضوع له , إلى مفهوم أن تستخدم الأسرة (جهاز التلفاز) وتستثمره في بناء الطفل وتحريره من آثاره السلبية, ولعل تبني هذا المفهوم يخفف من حدة الديجور وسواده بعون الله, و نكون قد داوينا بالذي كان هو الداء.
غير أن الأسرة العربية بحاجة ملحة إلى من يبثها الوعي بمسئولياتها, ويعلمها كيف تتعامل مع التلفاز، وهذا مناط بمؤسسات المجتمع الحكومية وغير الحكومية, وعلى رأسها وزارتي التربية والتعليم, ووزارة الثقافة والإعلام. وقد تقدمت الدراسة في فصلها الثاني إلى (الإدارة العامة للتوعية الإسلامية ) و (اللجنة الوطنية السعودية للطفولة) بوزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية بعدة اقتراحات بما يختص بنشر الوعي للأسر.