وإن لوزارة التربية دور كبير في ذلك، خاصة: ( الإدارة العامة للتوعية الإسلامية للبنات ) و (اللجنة الوطنية السعودية للطفولة ) . فقد ورد في الرؤية للإدارة العامة للتوعية الإسلامية للبنات أنها"إعداد الشخصية المتزنة المعتزة بدينها قولًا وعملًا، والمحصنة أمام الأفكار المنحرفة والاتجاهات الحديثة المضللة القادرة على التعامل مع التقنيات المتطورة بوعي وإدراك" [1] وهذه رؤية سامية ونبيلة، ولكن بالمقابل لا تجد في البرامج المقدمة من الإدارة لتحقيق هذه الرؤية ما يكسب الشريحة المستهدفة من قبل الإدارة مهارة التفاعل الواعي مع الإعلام, رغم إدراكنا جميعًا أن معظم (الأفكار المنحرفة والاتجاهات المضللة) ترد إلينا عبر وسائل الإعلام التي عبرت عنها رؤية الإدارة العامة للتوعية الإسلامية بـ ( التقنيات المتطورة ) , والتي على المسلمة التفاعل معها (بوعي وإدراك) , وهذا هو بعينه (التفاعل الواعي) .
لذلك فقد تجلت الحاجة الملحة إلى ضرورة تدريب القائمين بالتوعية على إكساب الشريحة المستهدفة مهارة التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام خاصة مع التلفاز. بحيث يتم التعامل مع التلفاز وبرامجه تعامل المنتصر القادر على التمييز بين الخير والشر, ونقد المضامين السيئة, وتقدير الجميل منها. بل تجاوز ذلك إلى الكتابة ومخاطبة القائمين على البرامج بأن يتوقفوا عن تقديم النموذج المغاير للشخصية المسلمة (كما وردت في الرؤية) , وأن تحترم رغبتها في تقديم النموذج الذي يمثلها حقًا، ويكون ذلك بإشراف القائمين على التوعية.
(1) 1- الإدارة العامة للتوعية الإسلامية للبنات www.moe.gov.sa