والحديث عن خطورة أن يتحول التلفاز إلى ( جليس أطفال ) في السن الصغيرة يقودنا إلى ضرورة أن تُوجد الأسرة لأولادها بمرحلة الطفولة المتأخرة والمراهقة المبكرة بدائل وأنشطة متنوعة ومتعددة وممتعة تغنيهم عن هذه الشاشة، وتعمق عندهم مفهوم العبودية لله جل وعلا وأن الوقت أغلى ما يملكون، وعليهم استثماره بما يسعدهم بالدنيا والآخرة [1] .
وقد يعمد بعض الآباء والأمهات إلى مشاهدة برامجهم الخاصة بهم, بينما أولادهم الصغار في صحبتهم. ظنًا منهم أن الأولاد لا يلتفتوا ولا ينجذبوا لهذه البرامج لعدم فهمهم لها, والواقع المعايش والمشاهد يثبت عكس ذلك. فمن المهم أن ندرك أن الأطفال اليوم يعرفون أكثر مما يفهمون, وإنهم يحبون أن يظهروا بمظهر الكبار, وأن يتحدثوا مثلهم, غير أن تفكيرهم ومستوى فهمهم ما زال طفلًا كأعمارهم, والسماح لهم بمشاهدة البرامج الموجهة والمعدة للكبار يعزز من هذه النزعة لدى الأطفال, خاصة أنهم سيشاهدون في البرامج الخاصة بالكبار ما يغريهم بتقليده فهم لا يفرقون بين الحقيقة والخيال. [2]
وعندما نستخدم مصطلح (إدارة التلفاز) فإننا نعني أن تختار الأسرة بعناية وقت المشاهدة ومحتوى المشاهد (بضم الميم وفتح الهاء) . فبعض الأسر تتبع أسلوبًا رسميًا نوعًا ما فهي تقوم بتحديد الوقت والمحتوى بداية مع أطفالهم, وبعض الأسر تقوم بإطفاء التلفاز حينما تشعر أن أولادها قد مكثوا وقتًا طويلًا أمامه, أو أنهم يشاهدون مالا يناسبهم. [3]
(1) - أنظر طيبة اليحيى (بصمات على ولدي) ص 81-83 فقد ذكرت بدائل متنوعة ومتميزة.
(2) - انظر سابقًا خصائص النمو لدى الأطفال في هذه الدراسة.
(3) - لم يحدد الخبراء في هذا المجال مفهوم (الوقت الطويل في مشاهدة التلفاز) فبعضهم يقارنه بالوقت الذي تستغرقه الأنشطة الأخرى, وبعضهم يعتبر أن أربع ساعات أكثر من المطلوب في الطفولة المبكرة.