فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 27

ولتسهيل المهمة نقترح أن تضع الأسرة مسبقًا هدفها من (إدارة التلفاز) , هذا الهدف الذي قد يتغير أو يتطور تبعًا لسن الطفل وكأمثلة لهذه الأهداف نورد ما يلي:- (الإقلال من مشاهدة أطفالي لمشاهد العنف ) , (ألا يتعود أولادي على الشاشات لملء وقت فراغهم) , (أن يمارس أولادي أنشطة أخرى تنشط خلايا دماغهم وتحرك عضلاتهم) , (أن أقلل من الجمود الذي يعتري الأولاد أثناء مشاهدة التلفاز ولأن يتواصلوا أكثر) , (أن أحمي أولادي من تأثير الإعلانات التجارية) وهكذا. ولا يكتفى بوضع الهدف (وفرضه) على الأطفال من قبل الأسرة, إذ لا بد من الحوار والنقاش معهم حول هذا الهدف, ومن البدهي أن تستخدم الأسرة مع أطفالها الصغار اللغة التي يفهمونها لإيصال هذه المعاني لهم. ومن ثم يعمل أفراد الأسرة على استخلاص الإرشادات التي تعينهم على تحقيق هدفهم الذي اتفقوا عليه جميعًا. على أن تصاغ الإرشادات بأسلوب الإثبات وليس النفي, ويتم إخراجها بشكل جميل, وتعلق قرب التلفاز, وفي غرف الأطفال حتى يقرئونها باستمرار, وتنتقل إلى عقلهم الباطن الذي يقوم بترجمتها سلوكًا وممارسات. [1]

ولابد للأبوين - بطبيعة الحال - من متابعة الأطفال لقياس مدى تطبيقهم لهذه الإرشادات ومدى فعالية الإرشادات لتحقيق هدف الأسرة. وكمثال على هذه الإرشادات إن كان الهدف (أن يمارس الأطفال أنشطة حركية تمرن عضلاتهم) فمن غير المجدي أن يقال للأطفال (لا تشاهدوا التلفاز) بل تكون التعليمات شبيهة بـ (بعد أن تفرغوا من اللعب بالحديقة, أو بعد عودتكم من النادي الرياضي بإمكانكم مشاهدة التلفاز) . [2]

(1) - أنظر البرمجة اللغوية العصبية: الرسائل الإٌيجابية للذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت