فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 27

أما الآثار الأخرى للتلفاز التي قد يطلق عليها (الإيجابية) , أرى أن يتم استبدال مصطلح إيجابية بـ (الآثار غير الضارة للتلفاز: أو الآثار الأخرى للتلفاز) ذلك لأن ما يعده البعض آثار إيجابية يستطيع الطفل تحصيلها من مصادر أخرى غير برامج التلفاز وبشكل آمن وفعّال أكثر.

وإنه من الصعوبة بمكان تحديد الآثار غير الضارة بشكل مطلق وعام. لأن (غير الضارة) يتحدد حسب خلفية الطفل الدينية بالدرجة الأولى, ثم بالخلفية الثقافية والاجتماعية له. فلو قلنا مثلًا أن من الآثار غير الضارة لبرامج التلفاز: التسلية والترفيه, الثقافة والإطلاع, والتعرف على حل للمشاكل الاجتماعية, فأي من هذه البرامج تؤدي فعلًا الغرض الذي أعدت من أجله دون أن تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف وأخلاقه؟ [1]

لذلك لا مناص من التعامل مع التلفاز كأداة نديرها ونستثمرها, نعلم أولادنا كيفية التفاعل الواعي معها فيتكون لديهم الحس النقدي و القدرة على اختيار ما يناسب تعاليم دينهم ويرفضون ما سواه. وهذا الذي سنتطرق إليه بإذن الله في الفصل الثاني من الدراسة.

الفصل الثاني

أولًا: إرشادات وخطوات تكسب الطفل مهارة التفاعل الواعي

مع التلفاز

(1) - في نهاية السبعينات الميلادية عرضت مسرحية (مدرسة المشاغبين) التي اعتبرت من أكثر المسرحيات (ترفيهية) , كان الممثل يردد فرحًا مسرورًا (هي هي أبوي أحترق) وكان الجمهور يضحك على هذه المقولة! هذا غير البرامج والمسلسلات التي صار من أساليب إضحاكها للجمهور السخرية من مظهر الشخص الملتزم بالسنة النبوية الشريفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت