فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 28

فالأفعال هنا ترفع المبتدأ اسمًا لها، وتنصب الخبر خبرًا لها، ولا خلاف في ذلك بين النحويين وإنما وقع الخلاف فيها إذا كان الفعل مقرونًا بـ"أن"فالكوفيون على أنه بدل من الأول بدل المصدر ، فـ"كاد أو عسى زيد أن يقوم"بمعنى"قرب قيام زيد"فقدم الاسم وأخر المصدر، ومفعول به عند المبرد على معنى"قارب زيد هذا الفعل"وخرج بذلك عن الإخبار بالمصدر عن الجثة، وزعم قوم أنه منصوب بإسقاط حرف الجر لأنه يسقط كثيرًا مع"أن"وفي موضع رفع عند ابن مالك ، و"أن"والفعل بدل من المرفوع ساد مسد الجزأين،كما في قوله تعالى { أحسب الناس أن يتركوا} (154) .

هذا ما ذكره السيوطي من خلاف بين النحاة في إعراب الفعل المقرون بأن إذا وقع خبرًا لأفعال المقاربة. (155) .

وتقابل صورة"كان"التامة في باب المقاربة الصورة التي تسند فيها بعض أفعال الباب إلى"أن يفعل"كما في قوله تعالى { وعسى أن تكرهوا شيئًا } وفيه قولان:

الأول ...: تكون"أن"والفعل سادة مسد الجزأين، كما سدت مسد مفعولي"حسب".

الثاني ...: تكون تامة مكتفية بالمرفوع حالها في ذلك حال كان التامة، وتكون الجملة فعلية مكونة من فعل وفاعل.

فإن تقدم اسم ظاهر نحو"زيد عسى أن يخرج"جاز جعل الفعل مسندًا إلى"أن يفعل"وجعله مسندًا إلى ضمير الاسم السابق و"أن يفعل"الخبر ، وعلى الأول يجرد الفعل من علامة التثنية، الجمع، والتأنيث، نحو"الزيدان عسى أن يقوما"و"الزيدون عسى أن يقوموا و"هند عسى أن تقوم"والهندات عسى أن يقمن"وعلى الثاني يلحق بها فيقال عسيا، وعسوا، وعست، وعسين.

وقال أبو حيان:"وقفت من قديم على نقل وهو أن التجريد لغة لقوم من العرب، والإلحاق لغة لآخرين". (156)

وكما قيل بزيادة"كان"قيل بزيادة كاد"فيما ذهب إليه بعض المفسرين في قوله تعالى: { إنَّ الساعة آتية أكاد أخفيها} (157) "

قالت فرقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت