الشروع، وهو ستة ألفاظ: جعل، وطفق بكسر الفاء وفتحها، ويقال طبق، وأخذ وعلق، وأنشأ وهب.
الترجي، وهو لفظان: عسى، واخلولق هذه المتفق عليه. (145) .
الخصائص التصريفية لأفعال المقاربة:
سبقت الإشارة إلى الجامد والمتصرف من أفعال المقاربة، والأسباب التي أخرجتها عما عهد في الأفعال من التصرف، فغالبية الأفعال هنا قدمت تنازلًا عن الخصائص التصريفية للأفعال، والمتصرف منها لم يأت منه إلا المضارع فقط، واسم الفاعل أحيانًا.
الخصائص التركيبية لأفعال المقاربة:
الأفعال في باب المقاربة تدخل على الجملة الاسمية دخول كان وأخواتها، قال ابن يعيش:
"ولهذا المعنى كانت محمولة على باب كان في رفع الاسم ونصب الخبر والجامع بينهما دخولها على المبتدأ والخبر" (146) .
إلا أنها تخالف كان في أن الخبر مع هذه الأفعال لا يكون إلا فعلًا مضارعًا يتجرد من أن وجوبًا مع أفعال الشروع، لأن خبرها في الحال، وأن تخلص للاستقبال، ويقترن بأن وجوبًا مع أفعال الرجاء تناسبًا بين المعنى واللفظ في إفادة الاستقبال، وفي الباقي الوجهان.
والحذف مع كاد، وكرب أعرف، وعسى، وأوشك وقيل قارب بالعكس، ومن الصور التركيبية النادرة مع هذه الأفعال:
1.ندر دخول الباء في خبر أوشك، قال:
... ... أعاذل توشكين بأن تريني
2.ندر دخول السين في خبر"عسى"عوضًا من"أن"قال:
عسى طيء من طيء بعد هذه ... ... ستطفئ غلات الكلى والجوانح
3.ندر مجئ خبر"عسى"و"كاد"اسمًا مفردًا ، قال:
... ... لا تلحني إني عسيت صائمًا
4.ندر مجئ خبر"جعل"جملة اسمية قال:
وقد جعلت قلوص بني سهيل ... ... من الأكوار مرتعها قريب
5.ندر إسناد"عسى"إلى ضمير الشأن، حكى غلام ثعلب"عسى زيد قائم"
6.ندر مجئ الخبر جملة فعلية مصدرة بـ"إذا"و"كلما"كقول ابن عباس رضي الله عنهما:
(( فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا ) ) (147) .