فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 28

والاسم المنصوب هنا منصوب على شبه الحال عند الفراء، وعلى الحال عند بقية الكوفيين، إلا أن مذهبهم في جواز مجي الماضي حالًا مخالف لما هم عليه في باب كان، فالكوفيون وأبو الحسن الأخفش ذهبوا إلى أن الفعل الماضي يجوز أن يقع حالًا، أما البصريون فمنعوه إلا إذا كانت معه"قد"أو كان وصفًا لمحذوف، وقالوا في علته، لأن"قد"تقرب الماضي من الحال (135) أي نفس العلة التي ذكرها الكوفيون عند اشتراط"قد"في الماضي الذي يقع خبرا لـ"كان"واشتراط الكوفيين"قد"لتقرب الماضي من الحال، إذ أمر المضي مستفاد من الفعل، فالمعتمد عندهم هو الإفادة وعدمها، قال السيوطي:

"فإن كان الخبر يعطي الزمان لم يحتج إليها". (136) بينما اعتمد البصريون على السماع وكثرة الاستعمال.

وبالنظر إلى هذه الأفعال من الجوانب التصريفية والوظيفية، والمعنوية، والتركيبية يمكن أن نقرر ما يلي:

1.عدد من أفعال الباب لا تتصرف تصرف الفعل الحقيقي.

2.تزاد فتدل على الزمن فقط، فتؤدي وظيفة الظروف .

3.أشبهت الأدوات بأنها لا تفيد في ذاتها فهي في الإفادة مفتقرة إلى الخبر.

4.أطلق عليها: أفعال العبارة، أفعال غير حقيقية، أفعال لفظية، أفعال لا متعدية ولازمة، أفعال غير صحيحة، أفعال الوجود، فالفعلية فيها غير مطلقة.

5.تدخل على الأفعال كدخول الأدوات عليها.

6.مسألة رفع الاسم ونصب الخبر غير مجمع على توجيه الرفع والنصب فيها.

7.بعض أفعال الباب لا يستعمل إلا ناقصًا كـ"ليس"إجماعًا، وزال خلافًا للفارسي، وفتئ خلافًا للصغاني.

8.لما صار الخبر فيها عوضًا عن المصدر امتنع حذفه، وإن كان قياسه جواز الحذف.

9.جميع الأفعال تدل على الزمن، وتضيف عدا"كان"أحد معاني الجهة.

10.سلوك هذه الأفعال يختلف عن سلوك الأفعال الصحيحة تعد ولزومًا. (137)

11.الجملة التي دخلت عليها لا تزال محتفظة بملامح الجملة الاسمية، قال سيبويه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت