فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 28

أولًا ...: من الناحية التصريفية:

تختلف عن غيرها من أفعال العربية فقد تدرجت من التصرف التام، إلى التصرف الناقص، إلى الجمود، أي كأنها في محاولة لأن تلحق بالأدوات.

ثانيًا: من الناحية الوظيفية:

لهذه الأفعال وظيفة أساسية في الجملة وهي النسخ، فتدخل على جملة اسمية خالية من الزمن لتكسبها معنى زمن معين، مع مراعاة دخولها على مبتدآت وأخبار ذات سمات معينة. (124)

بعض أفعال الباب يستعمل أداة دالة على الزمن فقط، وذلك في نحو"ما كان أحسن زيدًا"وأنت تكون ماجد نبيل"فلا تطلب مرفوعًا ولا منصوبًا، فأشبهت الظروف في الدلالة على الزمان فقط. (125) ."

وعلى اعتبارها أفعالًا فإن قياس الأفعال أن يكون لها حظ في التعدي واللزوم، إلا أن كان وأخواتها لا توصف بالمتعدية ولا باللازمة، قال الأشموني:

"هذه الهاء تتصل بكان وأخواتها، والمعروف أنها واسطة، أي لا متعدية ولا لازمة" (126) وتكون تامة فتستغني عن المنصوب.

ثالثًا: من الناحية التركيبية:

تعد كان وأخواتها أفعالًا عند جمهور النحاة، وتدخل على جملة اسمية مكونة من مبتدأ وخبر، فالجملة فعلية في صدرها، اسمية في عجزها، وتبعًا لهذا جاء وضعها متوسطًا بين باب المبتدأ والخبر، وباب الفاعل، وعن سلوكها التركيبي يقول السيوطي:

"وكان قياس هذه الأفعال ألا تعمل شيئًا، لأنها ليست بأفعال صحيحة، إذ دخلت للدلالة على تغير الخبر بالزمان الذي يثبت فيه."

وإنما عملت تشبيهًا لها بما يطلب من الأفعال الصحيحة اسمين، نحو ضرب، فرفع اسمها تشبيها بالفاعل من حيث هو محدث عنه، ونصب الخبر تشبيهًا بالمفعول" (127) ."

ويقول المبرد:

"وإنما مجاز هذه الأفعال، ومجاز الأفعال التي تقع للعلم والشك، وباب"إن"مجاز الابتداء والخبر"إلى أن يقول:

"وكان بهذه المنزلة إنما دخلت على قولك:"

"زيد منطلق"لتوجب أن هذه فما مضى والأصل الابتداء والخبر" (128) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت