فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 28

"وإن شئت قلت"كان أخاك عبد الله"فقدمت وأخرت كما فعلت ذلك في"ضرب"لأنه فعل مثله، وحال التقديم والتأخير فيه كحاله في"ضرب"إلا أن اسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد". (108)

إلى أن يقول مثبتًا الحدث لها:

"وتقول"كنا هم"كما تقول"ضربناهم"وتقول"إذا لم تكنهم فمن ذا يكونهم"كما تقول"إذا لم تضربهم فمن يضربهم"قال أبو الأسود الدؤلي:"

فإن لا يكنها أو تكنه فإنه ... ... أخوها غذته أمه بلبانها

فهو"كائن"و " مكون"كما تقول"ضارب " و"مضروب" (109) وذكر أبو حيان أن تسميتها بالنواقص لعدم الدلالة على الحدث مذهب المبرد، وابن السرّاج، والفارسي، وابن جني، والجرجاني، وابن برهان، والأستاذ أبو علي، وهو ظاهر مذهب سيبويه. (110) .

ولعلهم في نسبتهم هذا إلى سيبويه اعتمدوا على قوله:

"واعلم أنه لا يجوز لك أن تقول"عبد الله المقتول"وأنت تريد"كن عبد الله المقتول"لأنه ليس فعلًا يصل من شيء إلى شيء" (111)

وقال السيوطي مشيرًا إلى الخلاف في دلالتها على الحدث:

"اختلف في دلالة هذه الأفعال على الحدث فمنعه قوم منهم المبرد، وابن السرّاج ، والفارسي، وابن برهان، والجرجاني، والشلوبين، والمشهور، والمتصور أنها تدل عليه كالزمان كسائر الأفعال" (112)

وقد صرّح المبرد بعدم دلالتها على الحدث:

"وإنما دخلت"كان"؛ لتخبر أن ذلك وقع فيما مضى، وليس بفعل وصل منك إلى غيرك" (113) .

وصرّح ابن السرّاج بأنها تدل على الزمان فقط:

"وأخوات"كان، صار ، وأصبح ،وأمسى، وظل، وما دام ، وما زال ، وليس ، وما أشبه ذلك مما يجيء عبارة عن الزمان فقط،فأما مفارقتها للفعل الحقيقي فإن الفعل الحقيقي يدل على معنى وزمان، نحو قولك:"ضرب"يدل على ما مضى من الزمان وعلى الضرب الواقع فيه، و"كان"إنما يدل على ما مضى من الزمان فقط. (114)

وقال الفارسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت