الصفحة 39 من 53

كالفخر الرازي ـ رحمه الله ـ في قوله:"الخِطَاب إمَّا أنْ يَدُلّ على الحُكْم بلفظه أو بِمَعْنَاه أو لا يَكون كذلك"، وحَصَر دلالة اللفظ على الحُكْم بِمَعْنَاه في الدّلالة الالتزاميّة والتي قَسَّمَها إلى قِسْمَيْن:

القِسْم الأول: ما يستفاد مِن مَعاني الألفاظ المُفْرَدَة وتَوَقَّف عليه عقلًا أو شرعًا ، وهو المُسَمَّى بـ"دلالة الاقتضاء".

القِسْم الثاني: ما يستفاد مِن مَعاني الألفاظ المُرَكَّبَة ..

وهو إمَّا أنْ يَكون مِن مُكَمِّلات ذلك المَعْنَى أيْ موافِقًا له ( مفهوم الموافَقة ) ، وإمَّا أنْ لا يَكون مِن مُكَمِّلاته ..

وهو إمَّا أنْ يَكون مدلولًا عليه بالالتزام ثبوتيًّا ، وإمَّا أنْ يَكون مدلولًا عليه

بالالتزام عدميًّا ( مفهوم المخالَفة ) [1] .

وتَبِعَه في ذلك البيضاوي رحمه الله تعالى ، لكنّه عَبَّر بـ ( المفهوم ) فقال:"الخِطَاب إمَّا أنْ يَدُلّ على الحُكْم بمنطوقه فيُحْمَل على الشرعي ثُمّ العرفي ثُمّ اللغوي ثُمّ المَجازي ، أو بمفهومه"..

وقَسَّم المفهوم ثلاثة أقسام:

القِسْم الأول: ما يَلْزَم عن مُفْرَد تَوَقَّف عليه شرعًا أو عقلًا ، ويُسَمَّى"اقتضاءً".

القِسْم الثاني: ما يَلْزَم عن مُرَكَّب موافِق ، وهو فَحْوَى الخِطَاب ( مفهوم الموافَقة ) .

القِسْم الثالث: ما يَلْزَم عن مُرَكَّب مخالِف ، ويُسَمَّى"دليل الخِطَاب" ( مفهوم المخالَفة ) [2] .

(1) - يُرَاجَع المحصول 1/82 ، 83 ، 178 ، 179

(2) - يُرَاجَع المنهاج مع شَرْح المنهاج 1/282

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت