غَيْر قَطْع ، فهو بالإضافة إلى ذلك المَعْنَى الغالب ظاهِر ونَصّ" [1] ا.هـ"
المطلب السادس
تعريف المفهوم وأقسامه
الحديث في هذا المطلب يُمْكِن تقسيمه على النحو التالي:
1-تعريف المفهوم لغةً .
2-تعريف المفهوم اصطلاحًا .
3-أقسام المفهوم .
4-تعقيب وترجيح .
ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منها فيما يلي ..
أوّلًا - تعريف المفهوم لغةً:
المفهوم لغةً: اسم مفعول مِن"فَهِم"؛ يقال"فَهِمه فهمًا [ ويُحَرّك ، وهي أَفْصَح ] وفهامةً [ ويُكْسَر ] وفهاميّةً"عَلِمه وعَرَفه بالقلب ، وهو فَهِم: سريع الفهم [2] .
والمفهوم: هو الصورة الذّهنيّة ، سواء وُضِع بإزائها الألفاظ أو لا [3] .
ثانيًا - تعريف المفهوم اصطلاحًا:
هو ما دَلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق [4] .
وهو تعريف ابن الحاجب ، واختاره الشوكاني رحمهما الله تعالى [5] .
ثالثا - أقسام المفهوم:
إنّ الباحث عنْ أقسام المفهوم عند الأصوليّين غَيْر الحنفيّة يَرَى أنَّهم اختلَفوا في حَصْرها تَبَعًا لاختلافهم في المراد مِن المفهوم , وهُمْ في ذلك فريقان:
الفريق الأول: مَن أرادوا بالمفهوم مَعْنَاه الأَعَمّ:
وهؤلاء الأصوليّون أرادوا بالمفهوم فَحْوَى الخِطَاب وإشارته ودليله ومَعْنَاه ، وهو مَعْنى عامّ يَشْمَل كُلَّ حُكْم لا يؤخَذ مِن منطوق اللفظ ..
ولِذَا فإنَّهُمْ سَلَّموا بدخول المفهوم بِمَعْنَاه الأخَصّ ( مفهوم الموافَقة ومفهوم المخالَفة ) تَحْت المفهوم الأَعَمّ ، ثُمّ تَفاوَتوا بَعْد ذلك في حَصْر باقي الأقسام ..
فمنهم مَن أضاف الدّلالات الثّلاث ( دلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة ودلالة التنبيه ) كَمَا فَعَل الغزالي رحمه الله تعالى [6] .
(1) - المستصفى /196 ويُرَاجَع روضة الناظر 2/560 ، 561
(2) - يُرَاجَع: القاموس المحيط 4/162 والصحاح 5/2005
(3) - الكليات /860
(4) - مختصر المنتهى 2/171
(5) - إرشاد الفحول /178
(6) - يُرَاجَع المستصفى /180