الصفحة 35 من 53

غَيْر قَطْع ، فهو بالإضافة إلى ذلك المَعْنَى الغالب ظاهِر ونَصّ" [1] ا.هـ"

المطلب السادس

تعريف المفهوم وأقسامه

الحديث في هذا المطلب يُمْكِن تقسيمه على النحو التالي:

1-تعريف المفهوم لغةً .

2-تعريف المفهوم اصطلاحًا .

3-أقسام المفهوم .

4-تعقيب وترجيح .

ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منها فيما يلي ..

أوّلًا - تعريف المفهوم لغةً:

المفهوم لغةً: اسم مفعول مِن"فَهِم"؛ يقال"فَهِمه فهمًا [ ويُحَرّك ، وهي أَفْصَح ] وفهامةً [ ويُكْسَر ] وفهاميّةً"عَلِمه وعَرَفه بالقلب ، وهو فَهِم: سريع الفهم [2] .

والمفهوم: هو الصورة الذّهنيّة ، سواء وُضِع بإزائها الألفاظ أو لا [3] .

ثانيًا - تعريف المفهوم اصطلاحًا:

هو ما دَلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق [4] .

وهو تعريف ابن الحاجب ، واختاره الشوكاني رحمهما الله تعالى [5] .

ثالثا - أقسام المفهوم:

إنّ الباحث عنْ أقسام المفهوم عند الأصوليّين غَيْر الحنفيّة يَرَى أنَّهم اختلَفوا في حَصْرها تَبَعًا لاختلافهم في المراد مِن المفهوم , وهُمْ في ذلك فريقان:

الفريق الأول: مَن أرادوا بالمفهوم مَعْنَاه الأَعَمّ:

وهؤلاء الأصوليّون أرادوا بالمفهوم فَحْوَى الخِطَاب وإشارته ودليله ومَعْنَاه ، وهو مَعْنى عامّ يَشْمَل كُلَّ حُكْم لا يؤخَذ مِن منطوق اللفظ ..

ولِذَا فإنَّهُمْ سَلَّموا بدخول المفهوم بِمَعْنَاه الأخَصّ ( مفهوم الموافَقة ومفهوم المخالَفة ) تَحْت المفهوم الأَعَمّ ، ثُمّ تَفاوَتوا بَعْد ذلك في حَصْر باقي الأقسام ..

فمنهم مَن أضاف الدّلالات الثّلاث ( دلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة ودلالة التنبيه ) كَمَا فَعَل الغزالي رحمه الله تعالى [6] .

(1) - المستصفى /196 ويُرَاجَع روضة الناظر 2/560 ، 561

(2) - يُرَاجَع: القاموس المحيط 4/162 والصحاح 5/2005

(3) - الكليات /860

(4) - مختصر المنتهى 2/171

(5) - إرشاد الفحول /178

(6) - يُرَاجَع المستصفى /180

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت