ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منهما فيما يلي ..
خامسًا - القِسْم الأول: النَّصّ:
وهو لغةً: الكشف والظهور ..
ومنه: منصّة العروس ، و"نَصَّت الظبية رأْسها"أيْ رَفَعَتْه وأَظْهَرَتْه [1] .
واصطلاحا: ما يَدُلّ عليه اللفظ دلالةً قَطْعِيّةً [2] .وهو تعريف ابن السبكي رحمهما الله تعالى .
وهو قريب مِن تعريف العضد [3] رحمه الله تعالى ، وهو: ما دَلّ دلالةً قَطْعِيَّةً [4] .
أقسام النَّصّ:
يَنْقَسِم النَّصّ إلى قِسْمَيْن:
القِسْم الأول: النَّصّ الصريح .
وهو: ما دَلّ عليه اللفظ بالمطابَقة أو التَّضَمُّن [5] .
وقَصَره ابن السبكي ـ رحمهما الله ـ على المطابَقة دُون التَّضَمُّن [6] .
القِسْم الثاني: النَّصّ غَيْر الصريح .
وهو: ما لم يوضع اللفظ له ؛ بلْ يَلْزَم مِمَّا وُضِع له فيَدُلّ عليه بالالتزام [7] .
ومثال النَّصّ الصريح: قوله تعالى { وَلا تَقْرَبُوا الزّنَى } [8] وقوله تعالى
(1) - يُرَاجَع: الصحاح 3/1058 ، 10259 والبرهان 1/416 وشَرْح تنقيح الفصول /36 ، 37 وشَرْح الكوكب المنير 3/478 ، 479
(2) - جَمْع الجوامع مع حاشية البناني 1/236
(3) - عضد الدين الإيجي: هو عبد الرحمن بن أَحْمَد بن عبد الغفار بن أَحْمَد الإيجي الشافعي رحمه الله تعالى ، وُلِد بإيج مِن أعمال شيراز بفارس .. مِن تصانيفه: شرْح مختصر ابن الحاجب في الأصول ، المواقف في أصول الدين . تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 756 هـ . الفتح المبين 2/173 والدرر الكامنة 2/322
(4) - شَرْح العضد على مختصر المنتهى 2/168
(5) - يُرَاجَع مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/171 ، 172
(6) - يُرَاجَع جَمْع الجوامع مع حاشية البناني 1/236
(7) - شَرْح العضد على مختصر المنتهى 2/172
(8) - سورة الإسراء مِنَ الآية 32