والمَنْطِق: الكلام ، ومنه"نَطَق يَنطق نطقًا ومَنْطِقًا ونطوقًا"تَكَلَّم بصوْت وحروف تُعْرَف بها المَعاني [1] .
ثانيًا - تعريف المنطوق اصطلاحًا:
عَرَّف الأصوليّون المنطوق بتعريفات عِدَّة ، أَذْكُر منها ما يلي:
التعريف الأول: ما دلّ عليه اللفظ في محلّ النطق .
وهو تعريف ابن الحاجب رحمه الله تعالى ، واختاره ابن مفلح [2] والشوكاني رحمهما الله تعالى [3] .
التعريف الثاني: ما فُهِم مِن دلالة اللفظ قَطْعًا في محلّ النطق .
وهو تعريف الآمدي رحمه الله تعالى [4] .
التعريف الثالث: المَعْنَى المستفاد مِن اللفظ مِن حيث النطق به .
وهو تعريف الفتوحي رحمه الله تعالى [5] .
والأَوْلى عندي: تعريف الآمدي رحمه الله تعالى ؛ لأنَّه مانِع مِن دخول الدّلالات ( دلالة الاقتضاء والإشارة والتنبيه ) في المنطوق ، وليس كذلك تعريفَا ابن الحاجب والفتوحي رحمهما الله تعالى .
ثالثًا - أقسام المنطوق:
لقَدْ وَقَفْتُ على تقسيمات عِدَّة لِلمنطوق عند غَيْر الحنفيّة ، أَذكر بَعْضها فيما يلي:
التقسيم الأول: لإمام الحرميْن رحمه الله تعالى ..
قَسَّم إمام الحرميْن ـ رحمه الله تعالى ـ المنطوق إلى قِسْمَيْن:
الأول: النَّصّ .
(1) - يُرَاجَع: لسان العرب 10/354 والصحاح 4/1559 والقاموس المحيط 3/295
(2) - ابن مفلح: هو شَمْس الدِّين أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مفلح بن مُحَمَّد بن مفرج المَقْدِسي الحَنْبَلِي رحمه الله تعالى ، فقيه أصوليّ ، وُلِد بِبَيْت المَقْدِس سَنَة 708 هـ . مِن مصنَّفاته: الفروع ، أصول الفقه ، الآداب الشَّرعيّة . تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدمشق سَنَة 763 هـ . يُرَاجَع: الدُّرَر الكامنة 4/26 وشذرات الذَّهَب 6/199 والفتح المُبِين 2/189
(3) - يُرَاجَع: مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/171 وأصول الفقه لابن مفلح 3/1056 وإرشاد الفحول /178 والمدخل /276
(4) - الإحكام 3/62
(5) - شَرْح الكوكب المنير 3/473