الصفحة 23 من 53

فالأول يُسَمَّى"منطوقًا": كفَهْم وجوب الزكاة في السائمة في قوله - صلى الله عليه وسلم - { فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاة } [1] .

والثاني يُسَمَّى"فَحْوَى"و"مفهومًا": كفَهْم عدم وجوب الزكاة في المعلوفة مِن الحديث.

والمعقول: القياس ؛ لأنَّه يُسْتَفَاد بواسطة النظر العقلي .

والثابت بالمنقول والمعقول وليس واحدًا منهما: هو الإجماع" [2] ا.هـ ."

التاسع: الزركشي [3] رحمه الله تعالى ..

في قوله:"اعلم أنّ الألفاظ ظروف حاملة لِلمَعاني ، والمَعاني المستفادة منها تارةً تستفاد مِن جهة النطق والتصريح ، وتارةً مِن جهة التعريض والتلويح .."

والأول يَنقسم إلى: نَصّ إنْ لم يَحْتَمِلْ ، وظاهِر إنِ احْتَمَل .

والثاني هو المفهوم" [4] ا.هـ ."

تعقيب وترجيح:

بَعْد الوقوف على أقوال كثير مِن الأصوليّين ( غَيْر الحنفيّة ) في دلالة اللفظ على الحُكْم ـ والتي ذَكَرْتُ بَعْضًا منها فيما تَقَدَّم ـ يَتَّضِح لنا ما يلي:

1-أنّ الكثرة منهم قَسَّموا دلالة اللفظ على الحُكْم إلى قِسْمَيْن:

القِسْم الأول: ما يَدُلّ على الحُكْم بلفظه وصيغته ومنظومه ، وهو المُسَمَّى بـ"المنطوق".

(1) - هذا جزء مِن حديث أَخْرَجه البخاري في كتاب الزكاة: باب زكاة الغَنَم برقم ( 1362 ) والنسائي في كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل برقم ( 2404 ) وأَحْمَد في مُسْنَد العشرة المُبَشَّرين بالجَنَّة ، كُلّهم عن أبي بَكْر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - .

(2) - شَرْح مختصر الروضة 2/704 بتصرف .

(3) - الزركشي: هو بدْر الدين أبو عبد الله مُحَمَّد بن بهادر بن عبد الله التركي المصري الزركشي الشافعي رحمه الله تعالى ، وُلِد بمصر سَنَة 745 هـ .. مِن مصنَّفاته: البحر المحيط ، تشنيف المسامع . تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمصر سَنَة 794 هـ . الفتح المبين 2/218

(4) - البحر المحيط 4/5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت