فالأول يُسَمَّى"منطوقًا": كفَهْم وجوب الزكاة في السائمة في قوله - صلى الله عليه وسلم - { فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاة } [1] .
والثاني يُسَمَّى"فَحْوَى"و"مفهومًا": كفَهْم عدم وجوب الزكاة في المعلوفة مِن الحديث.
والمعقول: القياس ؛ لأنَّه يُسْتَفَاد بواسطة النظر العقلي .
والثابت بالمنقول والمعقول وليس واحدًا منهما: هو الإجماع" [2] ا.هـ ."
التاسع: الزركشي [3] رحمه الله تعالى ..
في قوله:"اعلم أنّ الألفاظ ظروف حاملة لِلمَعاني ، والمَعاني المستفادة منها تارةً تستفاد مِن جهة النطق والتصريح ، وتارةً مِن جهة التعريض والتلويح .."
والأول يَنقسم إلى: نَصّ إنْ لم يَحْتَمِلْ ، وظاهِر إنِ احْتَمَل .
والثاني هو المفهوم" [4] ا.هـ ."
تعقيب وترجيح:
بَعْد الوقوف على أقوال كثير مِن الأصوليّين ( غَيْر الحنفيّة ) في دلالة اللفظ على الحُكْم ـ والتي ذَكَرْتُ بَعْضًا منها فيما تَقَدَّم ـ يَتَّضِح لنا ما يلي:
1-أنّ الكثرة منهم قَسَّموا دلالة اللفظ على الحُكْم إلى قِسْمَيْن:
القِسْم الأول: ما يَدُلّ على الحُكْم بلفظه وصيغته ومنظومه ، وهو المُسَمَّى بـ"المنطوق".
(1) - هذا جزء مِن حديث أَخْرَجه البخاري في كتاب الزكاة: باب زكاة الغَنَم برقم ( 1362 ) والنسائي في كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل برقم ( 2404 ) وأَحْمَد في مُسْنَد العشرة المُبَشَّرين بالجَنَّة ، كُلّهم عن أبي بَكْر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - .
(2) - شَرْح مختصر الروضة 2/704 بتصرف .
(3) - الزركشي: هو بدْر الدين أبو عبد الله مُحَمَّد بن بهادر بن عبد الله التركي المصري الزركشي الشافعي رحمه الله تعالى ، وُلِد بمصر سَنَة 745 هـ .. مِن مصنَّفاته: البحر المحيط ، تشنيف المسامع . تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمصر سَنَة 794 هـ . الفتح المبين 2/218
(4) - البحر المحيط 4/5