تمثلت هذه الدعوة بشكل وصايا متتابعة من الأب الحكيم إلى ابنه، وصايا بأسلوب رقيق تحمل شفقة الأب تجاه ابنه، فهو أشفق الناس عليه وأحبهم إليه، فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف، ويتمثل أسلوب الدعوة في هذا الموقف بما يلي:-
1-النداء بصلة القرابة
حيث كان لقمان يبتدئ وصيته في كل مرة بقوله (يا بني) ، وهذا النداء جدير بأن يجعل الابن يصغي لما يقوله الأب المشفق عليه.
2-البداءة بالأهم
ولهذا أوصاه أولًا بتلك القضية الكبرى (قضية التوحيد ) التي عليها مدار النجاة، أوصاه بأن يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا.
3-النهي والتعليل
النهي هنا هو النهي عن الشرك، حيث قال: { لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ } ثم قال معللًا ذلك النهي ومحذرًا: { إِن x8ِژإe³9$# لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } أي هو أعظم الظلم [1] . كما ورد في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: لما نزلت { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } [الأنعام: 82] شق ذلك على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (( إنه ليس بذلك، ألا تسمع لقول لقمان لابنه: { ّ¢سo_c6"tf لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِن x8ِژإe³9$# لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ) ) [2] ."
4-التدرج في بقية فقرات الوصية
(1) انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 3/445.
(2) الجامع الصحيح، كتاب التفسير، رقم الحديث 4776.