ولم يرد في النص ما يوضح موقف بنات النبي (صلى الله عليه وسلم) من ذلك الخطاب، ولاشك أنهن (رضي الله عنهن) كما قال الله تعالى: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [البقرة: 285] فهن العفيفات الطاهرات قدوة نساء المسلمين (رضي الله عنهن وأرضاهن) .
الدروس المستفادة
1-إن بنات الداعية من أحق الناس بتوجيه دعوته إليهن.
2-لابد من الانتباه للأمور الخاصة التي توجه فيها الدعوة للبنات، وكما في النموذج السابق فإن موضوع الحجاب هو موضوع دعوي مهم للمرأة المسلمة في القديم والحديث.
3-مهما بلغ صلاح البنات فإنهن لن يكن كصلاح بنات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وكذلك مهما بلغ صلاح المجتمع فإنه لن يكون كمجتمع الصحابة (رضي الله عنهم) فلا بد من الاهتمام بالحجاب والحذر من الأشرار.
4-الحرص على التعليل في توجيه الدعوة للبنات كما جاء في الآية الكريمة.
5-اقتران التوجيه الدعوي بالترغيب أمر مهم في طيب النفوس واستجابة الدعوة.
6-اجتهاد الداعية في دعوة أهله يقوي دعوته للآخرين ويكون سببًا في قبول الدعوة [1] .
النموذج الثاني
دعوة إبراهيم ويعقوب (عليهما السلام) لبنيهما
النصوص الدعوية
(1) { وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [ البقرة: 132 ] .
(1) انظر: د. فضل إلهي، الاحتساب على الوالدين ص 31 .