فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 64

ولم يرد في النص ما يوضح موقف بنات النبي (صلى الله عليه وسلم) من ذلك الخطاب، ولاشك أنهن (رضي الله عنهن) كما قال الله تعالى: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [البقرة: 285] فهن العفيفات الطاهرات قدوة نساء المسلمين (رضي الله عنهن وأرضاهن) .

الدروس المستفادة

1-إن بنات الداعية من أحق الناس بتوجيه دعوته إليهن.

2-لابد من الانتباه للأمور الخاصة التي توجه فيها الدعوة للبنات، وكما في النموذج السابق فإن موضوع الحجاب هو موضوع دعوي مهم للمرأة المسلمة في القديم والحديث.

3-مهما بلغ صلاح البنات فإنهن لن يكن كصلاح بنات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وكذلك مهما بلغ صلاح المجتمع فإنه لن يكون كمجتمع الصحابة (رضي الله عنهم) فلا بد من الاهتمام بالحجاب والحذر من الأشرار.

4-الحرص على التعليل في توجيه الدعوة للبنات كما جاء في الآية الكريمة.

5-اقتران التوجيه الدعوي بالترغيب أمر مهم في طيب النفوس واستجابة الدعوة.

6-اجتهاد الداعية في دعوة أهله يقوي دعوته للآخرين ويكون سببًا في قبول الدعوة [1] .

النموذج الثاني

دعوة إبراهيم ويعقوب (عليهما السلام) لبنيهما

النصوص الدعوية

(1) { وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [ البقرة: 132 ] .

(1) انظر: د. فضل إلهي، الاحتساب على الوالدين ص 31 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت