فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 64

ففي هذا النص الدعوي يأمر الله (سبحانه وتعالى) رسوله (صلى الله عليه وسلم) أن يأمر النساء المؤمنات وبخاصة أزواجه وبناته (رضي الله عنهن) لشرفهن بأن يدنين عليهن من جلابيبهن ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الإماء، فقال: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ y7إ_¨urّ-X وَبَنَاتِكَ دن!$>،دSur الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ £`خkِژn=tم مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ y7د9¨sŒ #'oToٹr& أَنْ z`ّuuچ÷eمf فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } والجلباب هو الرداء فوق الخمار قاله ابن مسعود وعبيدة وقتادة والحسن البصري وسعيد ابن جبير وإبراهيم النخعي وعطاء الخراساني وغير واحد [1] . وقال الجوهري (ت 393هـ) : الجلباب الملحفة [2] . وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (رضي الله عنه) : أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة. وقال عكرمة: تغطي ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليها. وعن أم سلمة (رضي الله عنها) قالت: لما نزلت هذه الآية { يُدْنِينَ £`خkِژn=tم مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ y7د9¨sŒ #'oToٹr& أَنْ z`ّuuچ÷eمf فَلَا يُؤْذَيْنَ } خرج نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها [3] .

2-التعليل

جاء التعليل بعد ذلك لهذا الحجاب فقال سبحانه ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) أي إذا فعلن ذلك عرفن أنهن حرائر لسن بإماء ولا عواهر. وقال مجاهد: يجلببن فيعلم أنهن حرائر، فلا يتعرض لهن فاسق بأذى ولا ريبة [4] . وإن تعليل الأمر الدعوي من الجوانب الهامة في الدعوة، وذلك ليدرك المدعو الحكمة من هذا الأمر، ليكون أكثر استجابة له، وأسرع مبادرة لتنفيذه.

(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 3/519.

(2) الصحاح 1/101 مادة [جلب] .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 3/519.

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت