ولد (عليه السلام) في بابل ثم انتقل إلى حران ثم الشام، ورحل إلى مصر ومكة، واستقر أمره بالشام بعد ذلك، واجه قومه بالدعوة في بابل وكذلك في حران، وواصل الدعوة إلى دين الله في كل مكان يحل فيه. وكان له مواجهات مع النمرود، وحاول قومه إحراقه بالنار فأبطل الله كيدهم ونجاه من شرهم [1] .
المدعو:
المدعو هو والد إبراهيم، واسمه آزر، وهذا هو الاسم الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة دلالة صريحة، فنص الكتاب كما هو مذكور في الآية، أما في السنة فما ورد عن أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (( يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة... ) )الحديث [2] .
وورد عن بعض النسابين والمؤرخين وأهل التفسير أقوال مختلفة في (آزر) على النحو التالي:-
1-أنه اسم لأبي إبراهيم.
2-أنه اسم لصنم، فأما اسم أبي إبراهيم فتارح.
3-أنه ليس باسم، ولكنه سب بعيب، وفي معناه قولان: أنه المعوج، والثاني: أنه المخطئ.
4-أنه لقب لأبيه وليس باسم [3] .
(1) للاستزادة في سيرة إبراهيم (عليه السلام) راجع -مثلًا-: ابن جرير الطبري، تاريخ الأمم والملوك ص 142-174. وابن كثير، البداية والنهاية ص139-157. ومحمد علي الصابوني، النبوة والأنبياء ص 160-180. ومحمد النجار، تاريخ الأنبياء في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية ص 95-115. وأحمد البراء الأميري، إبراهيم (عليه السلام) ودعوته في القرآن الكريم ص 25-40. وهشام فهمي العارف، سيرة إبراهيم (عليه السلام) ص 27-118. وسليمان الراجحي، إبراهيم (عليه السلام) في التوراة --دراسة عقدية في ضوء القرآن الكريم- رسالة ماجستير، جامعة الملك سعود1420-1421 ص 25-83.
(2) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، رقم الحديث 3101.
(3) هذه الأقوال الأربعة ذكرها ابن الجوزي، زاد المسير 3/70،71.