هو إبراهيم الخليل (عليه السلام) أبو الأنبياء، ومن أولي العزم من الرسل، ولقد أثنى الله (سبحانه وتعالى) عليه في مواضع عدة من كتابه العزيز، فمن ذلك قوله سبحانه: { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 120 } شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [النحل: 120، 121] ، وقوله: { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } [البقرة:130] . وهو خليل الرحمن كما في قوله تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا } [النساء: 125] . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي جاءت ببيان صفاته وفضله (عليه السلام) .
وكونه أبًا للأنبياء لأن من ذريته إسماعيل وإسحاق (عليهما السلام) ، وكل منهما نبيًا، ومن نسل إسماعيل (عليه السلام) جاء خاتم الأنبياء محمد (صلى الله عليه وسلم) ومن نسل إسحاق (عليه السلام) جاء يعقوب (عليه السلام) ومن نسله جاء جميع أنبياء بني إسرائيل وهم كثير.