5-أنه اسم عم إبراهيم [1] .
ولعل مرد هذا الاختلاف هو ما ورد عند أهل الكتاب في نسب إبراهيم (عليه السلام) أنه: (إبراهيم بن تَارَح بن ناحور...) [2] ، ومن المعلوم أن التوراة كتاب محرف لا يعول عليه، فبقي أن المقطوع به أن اسم أبي إبراهيم (آزر) كما ورد بذلك التصريح في القرآن والسنة.
ولقد كان (آزر) كافرًا عابدًا للأصنام، وقيل صانعًا لها. بل أشهر صناعها وأمهرهم فقد كان القوم يشترونها منه لا من غيره [3] . إذًا فهو فوق كفره وعبادة الأصنام معين للناس على عبادتها بصناعتها لهم.
موضوع الدعوة: التوحيد ونبذ الشرك، فإبراهيم (عليه السلام) يدعو والده إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام.
المنهج:
أما النص الأول فجاءت فيه الدعوة مختصرة حاسمة، ويتمثل الأسلوب الدعوي في هذا النص بما يلي:-
1-طرح السؤال الاستنكاري
(1) الزبيدي، تاج العروس 3/13. وانظر الكلام على آزر عند البغوي، معالم التنزيل 3/158. والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن 7/16، 17. وابن كثير، تفسير القرآن العظيم 2/150، 151. والشوكاني، فتح القدير 2/133. أحمد البراء الأميري، إبراهيم (عليه السلام) ودعوته في القرآن الكريم ص 185-190.
(2) سفر التكوين إصحاح 11 فقرة 23-26. وانظر: ابن كثير، البداية والنهاية ص139. وسليمان الراجحي، إبراهيم (عليه السلام) في التوراة - دراسة عقدية في ضوء القرآن الكريم، رسالة ماجستير - جامعة الملك سعود 1420-1421، ص 25.
(3) انظر: الشهرستاني، الملل والنحل 305.