فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 146

هذا الذي يظنه كثير من الناس اليوم، فيقول أحدهم: أنا ولدت من أب مسلم وأم مسلمة، والحمد لله، والمجتمع مسلم، وكلنا نقول: لا إله إلا الله، إذًا لا إله إلا الله تكفي وحدها!

فنقول لهؤلاء: الدخول في الإسلام وإثباته وأحكام الإسلام شيء، وتحقيقه شيء آخر، يقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى } وقد يكونون منافقين غير صادقين، لكن نحن لنا الظاهر.

وفي الحديث الآخر: {من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم، له ما لنا وعليه ما علينا } أي: في الأحكام.

فيجب أن نفطن وأن نفقه هذه الحقيقة، فبالنسبة للأحكام نجري أحكام الإسلام على كل من أظهر الإسلام وأظهر الشهادتين، بأن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأدى الصلاة وآتى الزكاة فهذا نجري عليه أحكام الإسلام.

وبالمناسبة قد يقول بعض الناس: في حديث: {بني الإسلام على خمس } ذكر خمسة، وهنا ذكر ثلاثة: الشهادتين والصلاة والزكاة، فأين الركنان الآخران؟

فيقال: يمكن أن يكون في نهار رمضان مفطرًا لعذر، وقد يكون مفطرًا ولا يدرى عنه، وأما الحج فلأنه مرة واحدة في العمر، فيمكن ألا يحج هذه السنة، ويريد الحج في التي تليها، ولذلك بنيت الأحكام الظاهرة على الأمور الواضحة الظاهرة، مثل الصلاة، فهي شعيرة واضحة وظاهرة لا بد أن تؤدى، والزكاة لأنها كل عام تؤخذ ويأخذها الإمام أو نائبه، فهذه تؤدى، فمن جحدها ولم يأتِ بها -وهي حق الإسلام- يعاقب بالعقوبات الشرعية المعروفة.

فالمقصود أن من أقام الصلاة، وآتى الزكاة بعد الشهادتين، فهذا مسلم، نقر له بالإسلام، أي: له علينا الحقوق الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت