الصفحة 3 من 34

ولقد وقف السيوطي من سلوك العامة موقفًا متشددًا، إذ يرى أنه"ما للعوام غير السَّيفِ ولو أصابهم الحيْفُ" (1) ، ويبدو أن هذا الموقف نابع ممَّا رأى مشاهدةً بالبصر، ومما سمع في الأثر من مقاساة العلماء السابقين، من أمثال: الشعبي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعين (2) ، والعلماء المعاصرين له من أمثال: الشيخ تقي الدين الأوجاقي، والشيخ تاج الدين بن شرف من إنكارهم الأحاديث الباطلة من القصَّاصين، ومن هم لهم من العامة معين (3) .

ولقد كان السيوطي جريئًا في إبداء آرائه الفكرية، وفي الكشف عن توجهاته المذهبية فهو يعلن بصراحة أنَّه شافعي المذهب، حيث يقول:"الإمام المطلبي الشَّافعيْ زمام مطلبي الشاف عِيْ" (4) وينطلق ذلك من إيمانه بأنَّ"فقهَ محمد بنِ إدريس مؤسَّسٌ أيَّ تَأسيسٍ" (5) ، ثم هو يكشف عن تمذهبه بمذهب الأشعري"فهو من شوائبِ البدَع عَرِيٌّ (6) ."

كما دارت بعض حكم السيوطي حول مسائل أدبية ونقدية عامة، لكنها تكشف عن رؤية السيوطي لبعض جوانب العمل الأدبي، كاللفظ والمعنى والموهبة الأدبية، ومن ذلك قوله"رُبَّ أشعارٍ من اللفظِ والمْعنى في أوعارٍ" (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت