فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 52

الدعوة إلى النصرانية الحقة القائمة على التوحيد نشأت مع دعوة المسيح عليه السلام، { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } [1] ، وقوله سبحانه عن المسيح: { مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ } [2] ولكن هذا الأمر تغير من عدة اتجاهات:

الأول: بعد دخول الوثنية إلى دين النصارى من تأليه للمسيح عليه السلام، والاعتقاد بثلاثة آلهة، أصبح التنصير مرتبطًا بهذه الدعوة الوثنية.

الثاني: أن دعوة عيسى عليه السلام في الأصل مقتصرة على بني إسرائيل، كما قال عيسى عليه السلام عن نفسه بحسب الإنجيل الموجود اليوم (ما أرسلت إلى لخراف بني إسرائيل الضالة) بينما النصارى ينشطون خارج دائرة بني إسرائيل.

الثالث: أنهم يستهدفون المسلمين بالذات الذين هم على الدين الحق، وأقرب منهم لما جاء به عيسى عليه السلام من التوحيد لدوافع شتى [3] .

(1) سورة الصف، آية (6) .

(2) سورة المائدة، آية (117) .

(3) انظر أهداف التنصير، ص: (15) من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت