وفي صحيح مسلم عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنه لله وإنا إليه راجعون، الله أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها) [1] . قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة، أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسوله، أرسل إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إن لي بنتًا وأنا غيور، فقال: أما بنتها فأدعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة، فتزوجت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي صحيح البخاري من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة) [2] يريد عينيه. وعند الترمذي في الحديث: (إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة) [3] .
وفي صحيح البخاري عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (يا رسول الله إني أصرع وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك، فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها) [4] .
(1) رواه مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المصيبة، رقم (3، 4، 5) .
(2) رواه البخاري كتاب المرضى، باب فضل من ذهب بصره (10/120) .
(3) رواه الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في ذهاب البصر رقم (2400) وأحمد في المسند (3/283) عن أبي أمامة، والسيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالحسن (1/78) وصححه الألباني انظر صحيح الجامع رقم (1904) .
(4) رواه البخاري في كتاب المرضى، باب فضل من يصرع من الريح (10/119) .