الخامس: تعليق الإمامة في الدين به وباليقين قال الله تعالى: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ Zp£Jح r& يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) } [1] فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين.
السادس: ظفرهم بمعية الله سبحانه لهم، قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } [2] قال أبو يعلى الدقاق: فاز الصابرون بعز الدارين لأنهم نالوا من الله معيته.
السابع: أنه جمع للصابرين ثلاثة أمور لم يجمعها لغيرهم، وهي الصلاة منه عليهم ورحمته لهم وهدايته إياهم، قال تعالى: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } [3] وقال بعض السلف وقد عزى على مصيبة نالته فقال: ما لي لا أصبر وقد وعدني الله على الصبر ثلاث خصال كل خصلة منها خير من الدنيا وما عليها.
الثامن: أنه سبحانه جعل الصبر عونًا وعدة وأمر بالاستعانة به، فقال تعالى: { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } [4] فمن لا صبر له لا عون له.
التاسع: أنه سبحانه علق النصر بالصبر والتقوى، فقال تعالى: { بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ } [5] لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (واعلم أن النصر مع الصبر) [6] .
(1) سورة السجدة، آية: 24.
(2) سورة البقرة، آية: 153، والأنفال، آية: 46.
(3) سورة البقرة، آية: 155-157.
(4) سورة البقرة، آية: 45.
(5) سورة آل عمران، آية: 125.
(6) رواه أحمد في المسند (1/307) . والحاكم في المستدرك (3/541-542) وصححه الألباني، انظر صحيح الجامع برقم (6806) .