1-أن ما أصابه هو مقدور ومكتوب لا مفر منه، فلا يتحسر ولا يندم، كما قال سبحانه: { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) } [1] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان) [2] .
2-أن يعلم أن الذي أصابه هو محبوبه سبحانه، وأنه اختار له ذلك لحكم عديدة [3] ، فيصبر ويرضى بما قدره الله عليه سبحانه.
3-أن يعلم فضل الصبر والرضا على المصائب وأنه من الإيمان بالقدر وعظيم الأجر { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [4] وأنه يجلب مرضاته سبحانه كما قال عليه الصلاة والسلام: (إذا أحب الله قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط) [5] .
هل التداوي يرد القدر؟
(1) سورة الحديد، آية: 22-23.
(2) رواه مسلم كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله، حديث (2664) .
(3) انظر: من حكم المرض وفوائده، ص: 29.
(4) سورة الزمر، آية: 10.
(5) رواه الترمذي، باب ما جاء في الصبر على البلاء (4/601) حديث رقم (2396) . وابن ماجه، باب الصبر على البلاء (2/1338) حديث رقم (4031) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (285) .