بل إن صنيع كبار النقاد يؤكد تميز شعبة في هذا الباب: فهذا ابن أبي حاتم يقول في سند ساقه غزوان الغفاري: أنه سمع من عمار بن ياسر ، فلما سأله ابن أبي حاتم عن غزوان: ( هل سمع من عمار شيئًا ؟! ) فأجابه بقوله: ( ما أدري ما أقول لك ، قد روى شعبة عن حصين عن أبي مالك سمعتُ عمارًا ، ولو لم يعلم شعبة أنه سمع من عمار ما كان شعبة يرويه ) ، راجع: العلل لابن أبي حاتم ( 1 / 24 ) .
8)رواية ( يحيى بن سعيد القطان عن زهير عن أبي إسحاق السبيعي ) بمثابة تصريح أبي إسحاق بالسماع ، لأن أبا إسحاق مدلس ، ولكن يحيى بن سعيد كان لا يأخذ عن زهير إلا ما كان مسموعًا لأبي إسحاق ، راجع فتح الباري ( 1 / 258 ) والنكت على ابن الصلاح ( 2 / 630 ) .
9)رواية ( أبي الزبير عن عن جابر من طريق الليث بن سعد عنه ) محمولة على السماع .
10)أن يتابع المدلس من ليس بمدلس ما يرفع شبهة التدليس ، قال ابن أبي عاصم الضحاك: ( والوليد بن مسلم وإن كان يُخشى من تدليسه ، فقد توبع فأمنَّا بذلك تدليسه ) ، راجع السنة لابن أبي عاصم ( 1 / 261 ) .
11)ألا يكون الحديث في الأصول بل في المتابعات والشواهد .
12)ألا يكون الحديث مرفوعًا ، بل يكون موقوفًا أو مقطوعًا ، فهذا ليس مقصود المصنف في كتابه وليس داخلًا في شرطه .
13)معرفة الواسطة بين المدلّس والمدلَّس عنه إنْ كان هناك تدليس ، كمعرفة الواسطة بين حميد الطويل وأنس بن مالك رضي الله عنهما ، وسيأتي بيان لذلك في ترجمة حميد الطويل .