الصفحة 8 من 36

ولكن في السنين الأخيرة، وبعد انتشار التعليم وسط النساء، وتميز المرأة بالتحصيل الأكاديمي الجيد ونيل الدرجات العلمية العالية، وربما تفوقها النسبي على الرجل في هذا السياق، وإقدام الكثير من النساء على القبول بالزواج من رجال هم أقل درجة، من الناحية التعليمية، نشأ عن هذا الوضع اضطراب بعض الزيجات، لأن هنالك صراعًا لا شعوريًا لابد أن ينشأ، حيث لا يستطيع الرجل مهما كانت قوة شخصيته، أن يتجنب الشعور بالدونية، كما أن المرأة لا بد أن ينتابها الشعور بالفوقية واليد العليا في كثير من المواقف والقرارات الأسرية، وربما يحدث هذا بالرغم من تواضع الزوجة المتعلمة، واحترامها لزوجها، وسعيها لحفظ زواجها وبيتها.. وهذا الوضع لا يمكن تجنبه أو نكرانه، لأنه يعتمد على مركبات ووسائل ودفاعات نفسية ليست كلها في الشعور، أو تحت السيطرة الفكرية والوجدانية والمعرفية.

3-غياب رب الأسرة خارج البيت لساعات طويلة:

تعتمد ديناميكية المؤسسة الأسرية على روابط الشراكة القائمة بين مؤسسيها (الزوجين) .. ويكتمل دور هذه المؤسسة بدخول المساهمين الآخرين وأهمهم الأطفال.. ورب الأسرة هو المحور الأساس الذي ترتكز عليه بقية المحاور.. والرجل الذي يتفانى ويسخِّر كل طاقاته العاطفية والوجدانية والتربوية والاقتصادية من أجل أسرته، لا شك أنه بذلك يؤدي الدور الأساس في تماسك الأسرة، وتوازن أبعادها الاجتماعية والتربوية.

وبالمقابل، فإن غياب رب الأسرة خارج البيت لساعات طويلة، ينتج عنه نتائج سلبية وأضرار بالغة على استقرار الأسرة.. وغياب الرجل خارج البيت أصبح ظاهرة تهدد كيان بعض الأسر.. فهذا الغياب ربما يكون بحجة ساعات العمل الطويلة، أو إدارة الأعمال الخاصة، وأسوأ من ذلك هو الغياب في مجالسة الأصدقاء، أو بقصد اللهو، أو ما شابه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت