الصفحة 32 من 36

ومما يجدر ذكره هنا أن عامل الوراثة قد يكون سببًا من الأسباب الرئيسة في بعض الاضطرابات النفسية، فإذا أخذنا مرض الفصام كمثال، نجد أن عامل الوراثة يشكل نحو 10% إذا كان أحد الوالدين مصابًا به، ثم تزيد هذه النسبة إلى 40% إذا كان الوالدان مصابين.. وعلى الرغم من وجود هذه المورثات فقد لا تظهر أعراض هذه الاضطرابات النفسية إلا إذا تعرض الشخص إلى مسببات أخرى، يمكن أن تكون اجتماعية أو نفسية، وكل ذلك يستوجب الوقاية منها والعمل على تفاديها.. وما ينطبق على مرض الفصام ينطبق على أمراض أخرى مثل الاكتئاب النفسي، والقلق، والوساس القهري.

ومن هنا لابد أن تكون هناك برامج للصحة النفسية، لتشمل الفئات العمرية المختلفة، خاصة وقد أصبح الطب النفسي يتمتع الآن بتخصصات دقيقة تشمل الطب النفسي للأطفال واليافعين، والطب النفسي للأسرة، والطب النفسي لكبار السن.. وهذه البرامج يمكن أن تشمل إرشادات للوالدين عن كيفية تخفيف الضغط النفسي على الطفل.. وفي مرحلة الدراسة، تكون هذه البرامج موجهة لتطوير الدور الذي يمكن أن يضطلع به البيت والمدرسة على وجه الخصوص، في الوقاية من الضغوط النفسية والعاطفية، والارتقاء بالعلاقات الاجتماعية، ونمو الشخصية.

وكذلك يمكن للطبيب النفسي أن يساعد في تحقيق الجو المناسب في بيئة العمل وميادين الصناعة، الأمر الذي يخفف الضغوط النفسية والاجتماعية، وبالتالي يساعد في الوقاية من الاضطرابات النفسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت