هناك عدة أسباب للاضطرابات النفسية، منها الوراثية والعضوية والاجتماعية والنفسية، وفي بعض منها قد لا تكون الأسباب واضحة تمامًا. ولحفظ كيان الأسرة، لابد من حمايتها من الأمراض والاضطرابات النفسية بقدر المستطاع.. وعندما نبحث عن طرق الوقاية، من المهم أن نذكر أنه في كثير من الحالات ربما يكون هناك أكثر من سبب واحد، وهذا ما يجب أخذه في الاعتبار. وإلى جانب التقدم المستمر الذي حدث في معرفة طبيعة وأسباب الاضطرابات النفسية، فإن هناك اهتمامًا متزايدًا في مجال اتخاذ الإجراءات المناسبة للارتقاء بمستوى الصحة النفسية، والوقاية من الاضطرابات النفسية المختلفة التي تصيب الإنسان.
ولتبسيط مفهوم الوقاية، ووفقًا للعرف الطبي، فمن المناسب بحث هذا الموضوع في مستويات ثلاثة، وهي: الوقاية الأولية، والوقاية الثانوية، والوقاية الثالثية:
1-الوقاية الأولية: تشمل الوقاية الأو لية الإجراءات التي يمكن اتخاذها للسيطرة، أو لخفض نسبة حدوث حالات مرضية معينة بين السكان الذين يعانون منها.. وهناك أمثلة كثيرة مثل: التحصين والتمنيع ضد الأمراض المعدية التي تصيب خلايا الدماغ، وبالتالي تؤثر على العقل كالتهاب السحايا، أو العناية الوقائية أثناء الحمل حتى لا يصاب الجنين بأمراض مثل الحميراء «الحصبة الألمانية» ، التي قد تؤدي إلى تخلف عقلي.