-الفجوة بين الأجيال: يلاحظ أن دور الأسرة الممتدة أصبح آخذًا في التقلص، وإن كنا نرى أن لكل جيل متطلباته، إلا أن الفجوة بين جيل الآباء والأبناء أصبحت فعلًا كبيرة للدرجة التي لا تجدي معها أي عملية تجسير- إن صح التعبير- وها نحن نرى أن جيل الأبناء أصبح يتمرد على مفاهيم ومثل وقيم جيل الآباء، وهذا التمرد يكون بصورة شعورية أو غير شعورية.. ومن هنا لا بد أن تتطور ثقافة الأسرة، ويتم التنبه لهذه الظاهرة.
-صراع القيم: معضلة أخرى تهدد أبناءنا، فها هو الصغير يتساءل في داخله: من هو الأصح: أبي الذي يؤدي صلواته بانتظام، أم جاري الذي لا يؤديها؟ أختي المتحجبة، أم مذيعة التلفزيون المتبرجة؟ أخي الذي يدخن السجائر، أم صديقه الذي لا يفعل؟.. وهكذا.. هذا أمر يترك الطفل في تنازع شديد مع ذاته، وغالبًا لا يفصح عنه.. ومن أجل ذلك، لابد أن تكون الأسر على وعي بذلك، وتشرح لأبنائها التناقض الموجود في المجتمع، وأحيانًا في داخل بيوتنا ذاتها.
-تهميش دور الصغار: بعض الأسر تفتقد لعملية التواصل والتفاهم الأسري الصحيح، وكثيرًا ما يكون الطفل مهمشًا بحجة أنه لا يعي ولا يفهم، ولهذا بلا شك مردود سلبي كبير، إلى جانب أنه مفهوم غير سليم.. فالصغير يفهم ويدرك في حدود ملكاته التعليمية والمعرفية، وبناءً على ذلك لابد أن يشارك في اتخاذ قرارات الأسرة، ولابد أن نشعره بدوره الإيجابي.. ومن المعلوم أن الأب، وفي بعض الحالات معه الأم، هم الذين يتخذون القرارات الخاصة بالأسرة.. هذا أمر واقعي، ولا بأس به، لكن لابد أن نشعر الطفل بأنه مشارك في اتخاذ هذه القرارات، وإن كان بصورة صورية، وذلك حسب المرحلة العمرية.. وتهميش الطفل يؤدي إلى خلل في البناء النفسي لشخصيته، وإضعافها، وذلك يؤدي إلى تمرد الطفل على سلطة الأبوين، ويقلل من انتمائه لأسرته.
حماية الأسرة بوقايتها من الأمراض النفسية: