وهناك دور مهم للصحة النفسية للوقاية من الاضطرابات النفسية في مرحلة الشيخوخة، نظرًا لحدوث التغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية.. وهنا يجب مواجهة العوامل التي ربما تؤدي إلى زيادة هذه التغيرات ممايعرض المسن للإصابة باضطرابات الشيخوخة، ومن هذه العوامل مشكلة الإحالة إلى التقاعد والعزلة الاجتماعية، أو بعد أفراد الأسرة أو وفاتهم.. والمشكلة هنا تتجاوز حدود الوحدة الصحية لتشمل محيط الأسرة خاصة والمجتمع عامة، وعليه لا بد من مساعدة المسن في حدود ما تبقى له من قدرات جسدية ونفسية في تقبل التغيير ومواجهة الحياة الجديدة.
2-الوقاية الثانوية: أما الوقاية الثانوية للأسرة فتتم بتشخيص الأمراض والاضطرابات النفسية في الوقت المناسب، ثم العمل على علاجها حتى يمكن السيطرة عليها وتخفيف أثرها إلى أدنى مستوى بين المتأثرين بها، مثال ذلك اكتشاف بعض الأعراض الجسمانية والنفسية بسبب اضطرابات الغدة الدرقية، لنقص في مادة اليود، وبالتالي تتخذ الإجراءات المناسبة علاجيًا ووقائيًا.
ومن المجالات المهمة التي يمكن أن يتم فيها اكتشاف حالات الاضطرابات العقلية والنفسية مبكرًا، إجراء الكشف الطبي على تلاميذ المدراس.. فقد يصاب بعضهم باضطرابات نفسيه نتيجة الفشل الدراسي، أو لأسباب أسرية واجتماعية، وقد يعاني بعضهم من أسباب عضوية مثل ضعف النظر أو السمع، وقد يصاب بعض الأطفال باضطراب الكلام، مثل حالات اللجلجة، التي تحتاج إلى التعرف على أسبابها، والتأكد من أن الطفل المريض بها لا يعاني من أسباب عضوية في الجهاز العصبي وأجهزة الكلام والسمع، ثم معالجته نفسيًا، وتدريبه عمليًا على النطق بالطريقة الصحيحة، وإشراك الوالدين في علاج الطفل وتدريبه بصورة صحيحة.