الصفحة 28 من 36

ومن صور الفشل كذلك، الانقسامات في الأسرة، والتي أشرنا إليها بتكوين الأحلاف والتكتلات أو مجموعات داخل الأسرة.. والانحرافات في الأسرة، وإن صدرت من فرد واحد فمن شأن ذلك أن يصم الأسرة كلها بالسوء واللاخلاقية.

ومن المعضلات التي تواجهها الأسرة العزلة الاجتماعية والثقافية، وكذلك الفشل في تعليم الأبناء، وتسهيل تحررهم من الأسرة.

ومن الأساليب الخاطئة أيضًا، إعاقة عمليات التنميط الجنسي والهوية الجنسية للأطفال، مما يجعلهم غير مدركين لحقائق الحياة بصورة صحيحة.

الوقاية والعلاج من المنظور النفسي

نجد في العدد 83 من «كتاب الأمة» أن الإخوة الباحثين، جزاهم الله خيرًا، قد أشاروا للطرق والأساليب التي لا شك في أنها إن طبقت فسوف تؤدي إلى منع التفكك الأسري، أو فلنقل على أقل تقدير التقليل من آثاره السالبة.. وهنا سوف أتطرق لبعض الجوانب ذات الطابع النفسي، خاصة فيما يخص الوقاية والعلاج لهذه المشكلة، التي أصبحت تهدد مجتمعاتنا بصورة أكبر:

أ- تكوين الأسرة: بادئ ذي بدء لابد أن يحسن الإنسان اختيار الزوجة.. والتي تنكح لدينها هي الأجدر بلا شك لتأسيس بيت الزوجية السعيد، وليكن ديدننا دائمًا التوجه النبوبي الكريم: «تخيروا لنطفكم...» (1) ، ولا بد أن يكون الرجل واقعيًا فيما يأمل أن يجده من زوجته.. والزواج لا بد أن يُسهّل وتقل تكاليفه، وقد كثر الحديث في هذا الموضوع، إلا أن الأفعال قليلة، اللهم إلا ما نراه حديثًا من بعض محاولات تيسير الزواج، وذلك عن طريق تجربة الزواج الجماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت