الصفحة 27 من 36

3-موقف الرابطة أو الرسالة المزدوجة: وهذه من أشهر التفاعلات المرضية، التي تحدث عنها «باتسون» وزملاؤه، وفيها يكون الطفل عرضة لرسائل متناقضة من والديه.. وتعرض الطفل باستمرار لهذا الموقف، من شأنه أن يؤدي به إلى المسالك والدروب المرضية.

4-القيم الشخصية المنحرفة: وقد تحدث عن هذه القيم ودورها في نشأة المرض «شولمان» ، الذي اعتقد أن المريض يُصنع ولا يولد، وهذه الصناعة تبدأ من الطفولة.. ويرى «شولمان» أن هناك عاملًا وسيطًا بين التنشئة الوالدية والاضطرابات النفسية، وهو ما أسماه القيم الشخصية.

وهذه القيم أو القناعات الشخصية يكوِّنها الفرد بنفسه من خلال معيشته في كنف والديه، وفي ظل تنشئتهما له، وفي سياق تعليمهما له كيف يستجيب في مختلف المواقف.. وإذا كانت هذه القيم سوية أو صحية، فإنها تساعد الفرد على أن يتوافق مع بيئته، ويسلك سلوكًا سويًا، أما إذا كانت غير سوية أو منحرفة أو خاطئة، فإنها تكون عاملًا من عوامل الاضطراب النفسي.

وبما أن الطفل هو أضعف الحلقات، كما أنه أطول مخلوقات الله طفولة، فإن ذلك يجعله عرضة للمؤثرات البيئية الأسرية لفترة طويلة، مما ينتج عنه الأنماط السلوكية المختلفة.

فهناك الطفل الذي يرى أنه متغير وذلك نتيجة لسلوك الوالدين نحوه، كما يوجد أيضًا الطفل النزّاع إلى السيطرة والتسلط، ويصطنع لذلك الأزمات العاطفية، وألوان السلوك الابتزازي، يجبر والدته على أن تسلك معه سلوكًا خاصًا.. وهناك الطفل القصوري العاجز، وهو سيء التوافق في معظم المواقف، مما ينتج عنه الإحباط والفشل.

عمليات مرضية أخرى:

ومن أهم هذه الأعمال: الفشل في تكوين أسرة محورية «نووية» .. وفي هذه الأسرة يبقى أحد الوالدين أو كلاهما مرتبطًا -بطريقة طفلية- بأسرته الأصلية، مما يجعله حتى بعد الزواج والإنجاب لا يستطيع أن يتجه بعواطفه إلى أسرته الجديدة.. وقد يظل بعضهم مشتتًا عواطفه نحو أسرته الجديدة وأسرته القديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت