الصفحة 19 من 36

3-السلوك السوي في الإسلام وسط بين العبادة والعمل: من المعلوم أنه لا رهبانية في الإسلام، فالمسلم مطالب بأن يعمل وأن يتعبد، بدون أن ينسيه أحدهما الآخر: {فإذا قضيتم الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون} (الجمعة:10) .

4-الجمع بين التطوع والالتزام: تمثل الأركان الخمسة في الإسلام قمة الالتزام بالنسبة للمسلم.. وبجانب هذه الأركان الملزمة هناك النوافل والسنن والأعمال التطوعية من مجالات البر والخير، فهي اختيارية، ويثاب عليها المسلم، وليس هناك حد أقصى لما يمكن للمسلم أن يقوم به من أعمال الخير: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} (المطففين:26) ، ولكن كل حسب استطاعته، لأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

5-السلوك السوي في الإسلام يتحدد بالوازع الداخلي والوازع الخارجي: يهتم الإسلام بتربية الضمير، أو الوازع الداخلي عند الفرد، ويعتبره الرقيب الحقيقي على أفعاله، لأنه الرقيب الدائم والمصاحب، ولكن الإسلام يعمل حسابًا لأولئك الذين تغلبهم دوافعهم، أو الذين لم ينمُ لديهم الضمير بدرجة كافية، فيقيم الوازع الخارجي رقيبًا عليهم، ورادعًا لهم، وليحميهم من أنفسهم، بدون يأس من أن يعودوا إلى حظيرة الصواب يومًا ما، فالله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

6-الجمع بين التواضع والعزة: الإسلام يطالب المسلمين بأن يكونوا متواضعين لله وللناس: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} (الفرقان:63) ، ويطالبهم بأن يكونوا ذوي عزة ومنعة: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقون لا يعلمون} (المنافقون:8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت