الصفحة 13 من 36

حـ- ونظرًا لاتساع التفاعل بين الأطفال والخادمات أو المربيات، فإن تأثيرهن على المعتقدات الدينية على درجة من الأهمية، ولا يمكن تجاهله، وقد أشارت دراسة من البحرين إلى أن 45.1% من العينة يعتقدون بوجود تأثير ديني من قبل الخادمة أو المربية على الطفل.

ط- إهمال الزوجة لكثير من حقوق زوجها وجعل الخادمة تقوم بذلك.

6-تعدد الزوجات:

من رحمة الله تعالى بعباده أن أحلَّ تعدد الزوجات، وجعل منه مخرجًا لكثير من المشاكل التي قد تعتري الأسرة والزيجة الأولى، ويكون الحل الأمثل هو الزواج بأخرى، خاصة في حالة العوائق الصحية والاجتماعية والنفسية.. وبجانب ذلك فهو وسيلة لتكاثر الذرية، التي تقوي من دعائم الأمة الإسلامية، كما أنه السلاح الفعال في مواجهة مشكلة العنوسة بين بنات المسلمين.

ومن هذا المنطلق نقول: إن تعدد الزوجات شيء إيجابي متى ما كانت الظروف مواتية وتوفرت شروط العدل بين الزوجات من جانب الرجل، إلا أنه ومما يؤسف له، أن واقع الحال يشير إلى أن هذه السماحة الإسلامية استُغلت من قِبَل أقلية، لتتحول بعض الزيجات إلى جحيم، مما أدى إلى تفكك بعض الأسر وتشريد أفرادها.. وهذه الأقلية من الأزواج لا شك أنها قصيرة النظر، ولم ينمو لديها الضمير بشكل كاف، وذلك على الرغم من اهتمام الإسلام بتربية الضمير أو الوازع الداخلي عند الفرد، حيث اعتبره الرقيب الحقيقي على أفعاله.

بقي أن نقول: إن عوامل التفكك الأسري تتفاوت في شدة تأثيرها، وذلك حسب الظروف المحيطة بالأسرة بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة، وربما يكون سبب التفكك الأسري عاملًا واحدًا تجرعته الأسرة بجرعة كبيرة، وربما تتفاعل عدة عوامل مع بعضها بعضًا وبدرجات مختلفة، لتؤدي في النهاية إلى ظاهرة التفكك وربما التفتت الأسري.

الأسرة والصحة النفسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت