أما فيما يخص مساوئ الخادمات، فإن تقارير وأبحاثًا من السعودية والإمارات والبحرين وعمان وقطر، أشارت إلى وجود تأثيرات سلبية واضحة، وإن تباينت الاتجاهات في كل منها.. ولا شك أن العادات والأنماط السلوكية والقيم السائدة في مجتمعات المربيات الأصلية، هي عادات وأنماط سلوكية وقيم اجتماعية منبوذة ومرفوضة من قبل مجتمعاتنا عامة.
وتظهر هذه السلبيات جلية في:
أ- تحميل الأسرة أعباء مالية، والتبذير والإسراف في المواد الغذائية.
ب- غيرة الخادمات من ربات البيوت عند رؤيتهن رموز الثروة، التي تتمثل في المجوهرات والملابس الفاخرة وما إليها.
جـ- الانتقام من الأطفال في غياب الأمهات، ويمكن أن يكون هذا الانتقام عن طريق الأذى الجسدي أو الجنسي أو العاطفي، أو عن طريق الإهمال وعدم الاكتراث بمتطلبات الطفل.
د- الاتصال سرًا بأشخاص مجهولين، وربما إقامة علاقات جنسية معهم، كجزء من الانحراف الأخلاقي للمربية.
هـ- ظهور قيم اجتماعية غير إيجابية، كالاتكالية، والاعتماد على «الغير» ، وانعدام روح المبادرة.
و- التأثير اللغوي للمربيات، وقد تجلى ذلك في تأخير نطق بعض الأطفال، وتقليد لغة المربيات، والتحدث إليهن من خلال لغتهن الخاصة، الأمر الذي أدى إلى ظهور لهجة مهجنة.
س- تدني مستوى ارتباط الأطفال بالوالدين والإخوة، مما أدى إلى إضعاف صلة الطفل بأمه إلى حد واضح في كثير من الحالات.. ولا شك أن هذا الضعف إنما جاء كنتيجة طبيعية لتقليص دور الأم، ومزاحمة المربيات أو الخادمات لها في أدائه. ومن المعروف أن بين شخصية الفرد وصحته النفسية علاقة وثيقة، ويكتسب هذه الصحة النفسية من خلال تعامله الناجح، والتوافق بين البيت والعلاقات الاجتماعية التي تربط الفرد بمن يعيش ويتعامل معهم.