فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 35

وأننا نحن الآن في زمن الغربة، وهذا آخر الزمان،

وأنت الآن لست في القرون الفاضلة التي ذكرها النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد كثرت الفتن وكثرت الشهوات وكثرت المغريات وكثرت الصوارف لك أنت ولغيرك من الناس عن الخير، فينبغي أن تضع ذلك كله في اعتبارك.

إذا فلابد من الإيمان والقبول بالمكاسب الجزئية والمطالبة بما هو أكبر منها كما سبق.

مثلا ليست الأمور كلها مائة بالمائة أو صفر، أنك تطلب دائما وأبدا طفرات، أو تفسر المكاسب تفسيرا غير دقيق بناء على أنه المقصود منها المجاملة أو لأحتوى أو التخطيط أو غير ذلك.

واضرب لك مثال يوضح لك ما قصدت:

أنت تطلب الكمال، وجدت مثلا في أسواقنا في كل مكان أن الأسواق ممتلئة بأماكن الخياطة النسائية، والخياطون رجال، وهذه الصورة في الواقع صورة شاذة لأن رجل تقف أمامه امرأة لمدة نصف ساعة أو ساعة أو ساعتين أحيانا ويرى بعض مفاتنها وتتحدث معه وقد تضحك معه وقد تتصل عليه بالهاتف وقد تحادثه إلى آخره.

هذه الصورة صورة شاذة، ولكنها أصبحت مألوفة في المجتمع لأنها موجودة.

فبعد فترة نجد أنه وجد في المجتمع أماكن خياطة نسائية للنساء، يعني أن الخياطات نساء، ووجدت أن كثيرا من الناس يقول لك يا أخي إن أماكن الخياطة النسائية هذه غير مريحة أو أنها مشبوهة.

وأنا لست أزكيها ولا أدري عنها شيئا، لكنني أقول على كل حال هي أفضل إجمالا من أماكن الخياطة الرجالية لأن الأصل أن المرأة تتعامل مع امرأة مثلها، وينبغي أن تضبط ويحافظ عليها وتراقب بالوسائل الممكنة.

لكن لا ينبغي أن تحارب لأننا نقول أنه يتسنى للمرأة أن تتصل بها وتفسدها أكثر مما يتسنى للرجل، لأن الأصل أن تتعامل المرأة مع المرأة.

مثلا المضيفات، وأعرف أن المضيفات في الخطوط هنا قد ألزمن بالحجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت