وآخر يقول لك العامل الذي وضعته غير مناسب وغير مأمون، وهذا أخلاقه سيئة وشرسة مع الناس..وثالث..ورابع.
إذا أنت عرضة للنقد ينبغي أن يكون لديك استعداد للعمل واستعداد لسماع النقد واستعداد للتصحيح أيضا.
لماذا؟.. لأن الناقد يشترط كما يقول بعضهم.
بمعنى أن الناقد يشترط الكمال في ما قلت أو في ما فعلت ولهذا يطالبك بالمزيد من الشروط السليمة.
ولهذا قال الشاعر حتى عن خصومة:
عداتي لهم فضل علي ومنة ... فلا أبعد الرحمن عني الأعادي
همُ بحثوا عن زلتي فاجتبتها ... وهم نافسوني فاكتسبت المعالي
ما رأيك في إناء يشترك في غسله أيد كثيرة من أيدي الأصدقاء والأعداء، لابد أن يتنظف هذا الإناء ولو بعد حين.
من ألوان الخوف، الخوف على لمكاسب:
هذا موظف مثلا كسب في وظيفته مستوى معينا أو رتبة معينة، فتجده لا يحاول أن ينتقل مثلا إلى إدارة أخرى ... لماذا؟
لأنه يخاف على بعض المكاسب التي حصلت له في إدارته.
يقول مثلا أنا أقمت علاقات جيدة مع الرؤساء، فربما لو انتقلت إلى إدارة أخرى قد لا يحصل هذا.
هذا قد يقع، لكن أحيانا تجد أن هذا الخوف قد يحول بينك وبين وظيفة أفضل.
كذلك التاجر، لو تقترح عليه الانتقال إلى عمل تجاري أمثل وافضل، خاف.
حتى بائع المسامير في السوق، لو تأتيه وتقول:
يا فلان أنت تتاجر في المسامير، والناس الآن بنت الدور والقصور وملكت وكذا، لماذا ؟
أنت رجل وعندك عقل وتفكير.
فيتصور هذا الإنسان أنه لو ترك بيع هذه الأشياء البسيطة أنه سوف يموت هو وأولاده جوعا..لماذا ؟
لأنه حصل كسبا بسيطا فهو يخاف على هذا المكسب أن يضيع.
ومثله داعية قام بعمل طيب ولكن هذا الهمل محدود، مثلا أقام مكتبة ونشط في هذه المكتبة وهدى الله على يديه أفراد في الحي، فتقول له يا فلان:
أنت لست حقك أن يهدي الله على يديك خمسة أو عشرة، أنت حقك أن تخاطب بلدا بأكمل أو أمة بأكملها.
قال يا أخي نعم لكن هؤلاء العشرة أخاف عليهم أن يضيعوا وليس لهم أحد غيري.