فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 35

أعداد غفيرة من الناس، فلماذا تستكثر أن يموت في سبيل الإسلام بضعة أشخاص أو مئات أو ألوف، ولا تستكثر أن يموتوا في سبيل الدنيا، الموت أمر طبيعي، ومن لم يمت بالسيف مات بغيره.

(لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا) .

يقولون نحن ما كان رأينا الخروج في المعركة، كان رأينا نجلس في المدينة.

فلو كان الرسول (عليه السلام) استشارنا ما قتلنا ها هنا.

( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) .

إذا المؤمن بالقضاء والقدر ما يأتي دائما وأبدا لو.. لو.

ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال في نفس حديث أبي هريرة الذي سقته أولا:

(ولا تعجز) لاحظ قرن بين هذا وهذا قال ولا تعجز فنهاك نهي عن العجز، من أسباب العجز الخوف من الفشل، أن تقول لا أفعل أخاف، ولهذا قال:

(وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا، ولكن قل قدّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح حمل الشيطان) .

من ألوان وصور الخوف أيضا الخوف من النقد والتبرم به:

فالكثيرون من الناس يمتلكون حساسية مفرطة شديدة، لا يحب أن يسمع كلمة نقد، وإذا انتقد يحس بأنه اختل توازنه، ويتمنى أن تنفتح الأرض لتبتلعه خجلا.

أو أحيانا تجد بعض الناس يستكبر عن النقد ويتعجرف عن أن يسمع، مع أن الواقع أن الإنسان إذا قام بعمل فهو عرضة للنقد، ولهذا قالوا:

(من ألف فقد أستهدف) .

يعني لما تكتب كتاب وتقدمه للناس فسيقرئه مئات أو ألوف.

هذا أعجبه الكتاب وهذا ما أعجبه، وهذا أعجبه لكن له ملاحظات، وهذا.. وهذا.

هذا شيء طبيعي، وحينما تلقي درسا أو محاضرة أو كلمة.

سيقول هذا زاد وهذا نقص وهذا أخطأ وهذا لحن وهذا أفرط وهذا فرط..إلى أخره.

وهذا طبيعي، فأنت حينما تقوم بأي عمل، ضع باعتبارك أنك عرضة للنقد، حتى الأعمال الدنيوية.

تجارة مثلا.. سيقول لك واحد والله يا فلان لو كانت البقالة في المكان الفلاني كان أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت