فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 35

طيّب.. حتى لو تصورت السباحة مثلا، كم واحد لا يجيد السباحة؟

لماذا؟.. عملية بسيطة لا تحتاج إلى جهود ولا إلى تعب، الحيوانات تسبح تلقائيا إذا وضعت في الماء.

لكن تجد الإنسان لأنه تعلم الخوف، فتجده يخاف ولا يسبح أحيانا، لماذا؟

لأنه عنده عقدة الخوف، أخاف من الغرق.

وبهذه العقدة توقفه عن أي عمل إيجابي ومثمر.

إذا لابد أن تعمل أعمال الخير، بل حتى أعمال الدنيا المطلوبة منك باجتهادك، ولئن تعمل باجتهاد ويتبين لك في ما بعد أن هذا الاجتهاد مرجوح خير من أن تقعد.

يعني الذي يعمل ويخطئ أحب إلينا من الذي لا يعمل أصلا.

فكونك تأمر بالمعروف ثم اكتشفت الحقيقة أنك المرة هذه أغلظت في الأمر بالمعروف، أنت أحب إلينا من إنسان لم يأمر، خاصة إذا كان الإغلاظ بقدر معقول، لماذا ؟

لأنك استفدت درسا من الإغلاظ هذه المرة، فالمرة الثانية إن شاء الله سوف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالحسنى والحكمة والكلمة الطيبة ولن تغلظ إلى أحد بقول أو فعل.

لكن ذلك الإنسان الذي لم يأمر بمعروف ولم ينهى عن منكر هو قد قصر في أصل الواجب.

وأنت مطالب بأن تعمل وتصحح وتواصل، لا تقف عند الخطأ، صحح الخطأ وواصل.

ولو تأملت القرآن والحديث لوجدت أن ترك العمل خوف الفشل من سمات المنافقين، وإياك أن تكون منهم.

(الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا) .

خضنا معركة وقتل منا من قتل، فجاء واحد وقال:

قتلوا هؤلاء، يا أخي نزفت دماء.

هؤلاء لو أطاعونا وجلسوا في بيوتهم ما قتلوا.

(قل فأدروا عن أنفسكم الموت) .

من لم يمت بالسيف مات بغيره، قتل هؤلاء في معركة شهداء في سبيل الله.

طيّب.. كم يموت ويقتل في سبيل الطاغوت ؟

كم يقتل في سبيل الدنيا ؟

كم يقتل من مهربي المخدرات ؟

كم يقتل من اللصوص، كم يقتل.. وكم يقتل ؟

أعداد غفيرة من الناس.

طيّب..كم يموت بالمرض ؟

كم يموت بالجوع والعطش والعري والبرد والحر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت