فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 35

إدراك أو تصور وتذكر الموت الذي يهون عليك كل شيء وهو السبيل إلى الدار الآخرة.

الإيمان بقضاء الله وقدره، كل هذه المعاني إذا تربى عليها الإنسان وأدركها بنفسه إدراكا صحيحا اعتدلت عنده الأمور وأصبح يدرك الأمور على حقيقتها بلا مبالغة.

من ألوان الخوف وهو من أنواع الحيل النفسية، الخوف من الفشل:

فتجد الإنسان لا يقوم بأب عمل لماذا؟

قال أخاف أفشل.

لماذا مثلا لا تدرس؟

قال أخشى من الرسوب.

طيب أقترح عليك لو تقوم تلقي كلمة.

قال والله أخاف أخطئ في اللغة أو آتي بكلمة مضحكة فيسخر الناس مني ثم بعد ذلك لا أقوم أبدا ولا تقوم لي قائمة.

طيب..لماذا لا تفتح مؤسسة تجارية تستفيد منها وينتفع من ورائها المسلمون؟

قال والله أخاف من الخسارة.

إذا هذا الخوف إذا لاحق الإنسان سيمنعه من أي عمل.

وبناء عليه يجب أن تدرك أن أي عمل في الدنيا يتطلب قدرا من التضحية وقدرا من المغامرة.

فالعمل التجاري مثلا، خاصة إذا كان عملا مدروسا قد يفشل فعلا، لكن كم نسبة فشله؟

إذا كان مدروسا فقد تكون نسبة الفشل عشرة بالمائة، وهذه نسبة لا يلتفت إليها، ثم لو حصل الفشل، تصور ما النتيجة؟

ربما تخسر عشرة آلاف ريال، خمسة عشر ألف ريال، عشرين ألف ريال فقط وتستطيع أن تسددها، ليس الفشل معناه أنك خسرت الدنيا والآخرة مثلا.

ولذلك تفكر بقدر إمكانياتك، لا تفكر تفكيرا خياليا.

طيب.. الكلمة التي نطالبك أن تتكلم بها أمام الناس أو تلقي موعظة، تقول يمكن أخطئ.

إذا أخطأت كان ماذا؟ سأستحي وأخجل.

ممكن وصحيح، لكن هذا الخجل ستنساه خلال يوم أو يومين، وتمتنع عن الكلمة أسبوع، وفي الأسبوع الثاني ربما تكرر المحاولة ولا تعود إلى الفشل بأذن الله تعالى.

ومع ذلك نحن نقول ينبغي أن تحتاط وتضبط الكلام وتعده إعدادا جيدا وحتى تطمئن إن شاء الله أنك لن تخطئ، وإن كان خطأ فهو خطأ يسير ممكن أن يحتمل، مثل أن يكون خطأ في اللغة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت