فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 35

طبعا هذا شاعر، ومن عادة الشاعر أنه يحب المبالغة بطبيعته، وليس بالضرورة أنه يعيش هذه الأوهام، لكن هو يصور حقيقة لكن بالغ في تصويرها، ولكن هذه المبالغة تتحول إلى إحساس حقيقي عند بعض المرضى.

وبعض المصابين فتجد أنه يخاف من كل شيء،لا يعمل شيء، تخايله الأوهام دائما وأبدا.

وبالعكس تجد أحيانا دولا أو مسؤولين في دول أو شخصيات تجده يخاف من الناس يخاف من شعبه.

يفسر كل حركة وكل خطوة وكل سكنة وكل محاولة وكل شيء بأنه ضده وأنه المقصود فيه، فتجده يواجه هذا ويحارب هذا ويفرق المجتمع ويجمع المتفرق، ويقوم بحركات تنبئ عن الخوف.

هذا الخوف هو في كثير من الأحيان عبارة عن وهم نفسي، وليس حقيقة واقعة، وبالتالي قد يتصور أنه يستطيع أن يؤذ الناس أو أن يبطش بهم أو ينكل أو يكمم الأفواه أو ما أشبه ذلك ولكن هيهات.

وهذا ما يسمى أحيانا بعقدة المؤامرة التي توجد لدى الفرد أو الجماعة أو الدولة، شعورك بأن كل شيء مؤامرة ومخطط ضدك أو ضد هذه الدولة أو ضد الإسلام أو ضد جماعة بعينها مثلا.

نعم نحن ندرك أن هناك مؤامرات، ويجب أن نعرف الواقع، ونعرف حجم عدونا ونعرف كيف يفكر وكيف يعمل.

وحتى لا نبالغ فنحن في أحيان كثيرة نتكلم عن مؤامرات الأعداء ونشخصها.

وقبل أيام كان لي درس عن وسائل المنصرين، وسأتحدث عن هذا الموضوع أيضا مرات أخرى.

لكن فرق بين أن تدرك الواقع على طبيعته وبين أن تضخم هذا الواقع حتى يتحول إلى عقدة عندك تتصور كل شيء ورائه مؤامرة، حتى لو كان شيء في صالحك تخيلت أن ورائه مؤامرة وبذلك توقفت عنه.

مثل إنسان يقدم له طعاما طيبا فيقول والله ممكن أن هذا الطعام فيه شيء فيه حاجة، إذا لا داعي، فيتركه خوفا أن يكون ورائه شيء، فيحرم نفسه من خير أتيح له.

وينبغي أن تدرك أن العدو والأعداء، وأن أجهزة المخابرات العالمية مثل المخابرات الأمريكية أو الموساد الإسرائيلية أو المخابرات الروسية، أو أي جهاز مخابرات في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت