بل حتى الدول نفسها تعتمد على ما يسمى بالحرب النفسية، حرب التخويف والتضليل وإلقاء الرهبة في نفوس الشعوب.
حتى تجد أن الواحد ينهزم قبل أن يخوض المعركة لأنه يشعر أنه ضعيف وأنه لا يملك شيء في حين أنه يواجه عدوا مدججا يملك كل شيء.
ولعلكم تعرفون على سبيل المثال أفلام الرعب التي تعرض الآن في التلفاز أو في الفيديو وأكثر من يشاهدها الأطفال.
مسلسلات للرعب كيف تغرس في نفوس الأطفال؟
تغرس في نفوسهم المخاوف، وتغرس في نفوسهم الرعب حتى إن إحدى المستشفيات استقبلت في أسبوع أكثر من أربعين حالة لبعض الأطفال بسبب فيلم أو مسلسل عرض في التلفاز.
أيضا تعرف كتب الجاسوسية بالآلاف، الكتب التي تتكلم عن التجسس والجاسوسية، وأعمال الجاسوسية وغيره، بعضها حقائق وبعضها غير صحيح ولكن ربما بعض الوكالات تقوم بنفسها بالتأليف عن نفسها من أجل أن تضخم حقيقتها في نفوس الشعوب، لأن الخوف أحيانا يريحهم من أشياء كثيرة.
مجرد الخوف منعك من العمل ومنعك من المشاركة ومنعك من الإقدام فلم يحتاجوا بعد ذلك إلى شيء آخر، وهم يعتمدون على التهويل والمبالغة، بل يقومون أحيانا بتسريب بعض المعلومات والأخبار غير الصحيحة من أجل الحرب النفسية.
وأوضح مثال اليهود:
الآن هناك عشرات الكتب تتكلم عن اليهود، اليهود القوة الخفية في العالم.
اليهود الذين يملكون الاقتصاد ويملكون الإعلام ويملكون أمريكا ويملكون روسيا.
واليهود الذين يملكون التصنيع.،حتى تصور البعض أن اليهود وراء كل شيء ووراء كل عمل وأن أمريكا دمية بيد اليهود، وأن روسيا كذلك، وأن العالم كله.
وبناء عليه فليس هناك داعي أن نواجه اليهود، ولا أمل في الانتصار عليهم.
طيب.. لماذا لا تفترض أن هذه الصورة الوهمية الخيالية المبالغ فيها أن اليهود هم الذين سعوا إلى رسمها لأنفسهم في نفسي ونفسك حتى نبقى خائفين، ولا شك أن الخوف بداية الهزيمة.