فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 35

فتجده يسرع بقوة حتى يتجاوز هذه السيارة، فإذا وصل إلى الإشارة وضع الشيطان عند وهم أنه إذا ما رجعت من عند هذه الإشارة وأخذت الدورة مرة أخرى من عند الرصيف الآخر فزوجتك طالق.

فتجد هذا المسكين يركض كالمجنون‍، تركض وراء ماذا؟ تبحث عن ماذا؟

مجرد أوهام يلقيها الشيطان وأخيلة نتيجة خلل في النفسية واضطراب وعدم وضع للأمور في مواضعها.

هذا نموذج قد يكون واضح، وربما البعض يضحك منه.

لكن خذ أمثلة مشابهة قد لا تضحك منها بل ربما تقول أنا مبتلى بها.

مثلا الخوف من رجال الأمن، الخوف من أجهزة المخابرات وأجهزة المباحث.

تجدها ترسم بصماتها أحيانا على بعض الناس فيخاف من كل شيء ويقرأ في كل حركة وفي كل لفتة وفي كل نضرة.

يخاف من المباحث يخاف من الاستخبارات، يخاف من الدول، سواء ما يسمونها الدول العظمى أو غيرها حتى يقول أحدهم وكان إنسانا أخطأ فهرب فيقول معبرا عن هذا المعنى بالضبط يقول:

لقد خفت حتى لو تمر حمامة ... .لقلت عدو أو طليعة معشر

فإن قيل خير قلت هذه خديعة ... .وإن قيل شر قلت حق فشمر

يقول إذا جاءني واحد وقال أبدا اطمأن الأمور طيبة، قلت هذا مرسول ليخدعني، وإن جاءني أحد وقال أهرب الطلب في أثرك، قلت هذا صادق ثم شمرت وركضت. هذا خوف.

والآخر يقول:

حتى صدى الهمسات غشاه الوهن ... لا تنطقوا إن الجدار له إذن.

والثالث يقول:

لو كنت أستطيع أن أقابل السلطان

قلت له يا حضرة السلطان

كلابك المفترسات دائما ورائي

كلابك المفترسات مزقت حذائي

ومخبروك دائما ورائي

أنوفهم ورائي، عيونهم ورائي

آذانهم ورائي

كالقدر المحتوم كالقضاء

يستجوبون زوجتي

ويكتبون عنهم أسماء أصدقائي.

والرابع الذي يقول:

(هناك مخبر يدخله مع الشهيق، ويخرج مع الزفير أو يرسل التقرير مع الزفير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت