فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 35

فلا يخدعنك الشيطان، يجرك من الأعمال الصالحة بهذه الحجة الواهية.

ثم بعد ذلك لا أنت تركت المعصية أو الذنب الذي أنت واقع فيه ولا أنت قمت بهذه الأعمال الصالحة التي هي تقاوم الإثم والسيئة، والله عز وجل يقول: (إن الحسنات يذهبن السيئات) .

وفي حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) : (وأتبع السيئة الحسنة تمحها) .

إذا لا بد من النزول للميدان، لابد من المشاركة في الأعمال، لابد من التوكل على الله عز وجل، لابد من العلم الصحيح الذي يضئ للإنسان الطريق ويبين له ما يأخذ وما يدع، ولابد من أن يهتم الإنسان بأمر نفسه ودعوته، فيهتم بموضوع القدوة ويهتم أيضا بموضوع الدعوة، فإذا أراد أن يقوم بعمل من الأعمال الصالحة فإنه يحرص على إتقانها وأدائها.

الحاجز الثاني أو الوهم الثاني وهو الخوف:

والخوف أذل أعناق الرجال، وكما أسلفت أحيانا عندما يكون عند الإنسان خلل في نفسيته يكون عنده خلل في تصوره للأمور, وإدراكه للأمور وتخيله لها، فتجد أنه يخطئ في الحسابات ويضخم الأمور تضخيما مبالغا فيه.

فمثلا إنسان عنده وسواس، ولاشك أن الوسواس نوع من الخلل، تجد هذا الموسوس يخاف من الكفر، فيقول يا أخي أنا قلت كذا هل يعتبر هذا العمل كفر؟ تقول له لا.

بعد فترة يقول لك أنا جاء في قلبي كذا، هل تعد هذا من الكفر؟ تقول له لا.

وربما سألك في اليوم الواحد عشرين سؤالا كلها تدور حول هل يعد من الكفر؟ هل يعد من الكفر؟

طيب..أنت إنسان موصول القلب بالله عز وجل، مقبل على الله تعالى، محب لله ولدينه، حريص على تجنب حتى الشبهة فضلا عن الحرام، فضلا عن الكبائر، فضلا عن الكفر، فكيف تحول الأمر إلى خوف في قلبك؟

هذا بسبب أن عنده خلل في نفسيته فصار عند خلل في إدراك الأشياء وتصورها وتخيلها ومعرفتها.

فتجد أن الإنسان يخاف، يخاف من الطلاق مثلا، حتى أن بعضهم مجرد خاطر في قلبه يأتيه الشيطان ويلقي عنده خاطر أنه إذا لم تتجاوز هذه السيارة وتسبقها فزوجتك طالق، مجرد خاطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت